بغداد- عواصم- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين عن أسْر جنود الاحتلال الأمريكيين الثلاثة المفقودين في هجوم المحمودية، الذي أسفر أيضًا عن مقتل 4 جنود ومترجم عراقي، بينما نَشَرت قواتُ الاحتلال الأمريكية الآلافَ من جنودها في مناطق جنوب بغداد بحثًا عن الجنود الثلاثة المفقودين، من جهةٍ أخرى بدأت بوادر إشاراتٍ تأتي من واشنطن في صدَدِ إجراء مفاوضات مباشرة مع طهران في شأن إيران، بعد فَشَلِ جولة نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني الشرق أوسطية.
من جهة أخرى قال وزير النفط العراقي السابق عصام الجلبي إن قانون النفط العراقي الجديد سوف يؤدي إلى تقسيم العراق.
الوضع الأمني والميداني
في الوضع الميداني والأمني جاء بيان قاعدة العراق ضمن واحد من أكثر الأيام دمويةً في البلاد؛ حيث قُتل ما لا يقل عن 98 شخصًا، في حين أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مصرع اثنين من جنوده في هجومَيْن منفصلَيْن بمحافظتَي الأنبار وصلاح الدين غرب ووسط العراق.
ونقلت وكالات الأنباء عمَّا يُعرف بإمارة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة- في بيانٍ نُشِر على شبكة الإنترنت- أنَّها أسَرَت ثلاثة جنود أمريكيين وقتلت آخرين في كمينٍ يوم السبت الماضي بضواحي المحمودية جنوب بغداد.
![]() |
|
قوات الاحتلال الأمريكي تكثف عمليات البحث عن الجنود الثلاثة |
من جهتها أعلنت قوات الاحتلال أن نحو 4000 جندي يبحثون عن الجنود الثلاثة المفقودين، وقد بدأت القوات الأمريكية في التفتيش عن الجنود المفقودين باستخدام طائرات الهليكوبتر وطائرات بدون طيار وطائرات نفاثة، كما أقامت نقاط تفتيش في المنطقة، وقال المتحدث باسم الاحتلال الأمريكي في العراق الجنرال ويليام كالدويل- في مؤتمرٍ صحفيٍّ بالعاصمة العراقية بغداد- إن البحث عن الجنود الأمريكيين المفقودين لا يزال جاريًا، وعرض الجيش الأمريكي مكافأةً لمن يساعد في العثور على الجنود.
وقال رئيس بلدية المحمودية إن القوات الأمريكية اعتقلت 43 مشتبهًا فيه، مؤكدًا أن عملية بحث أخرى تجري في منطقة الحصوة.
يأتي ذلك في وقت سقط فيه عشرات العراقيين بين قتيلٍ وجريحٍ في سلسلةٍ من أعمال العنف التي وقعت في عددٍ من المدن والمناطق العراقية، وكان أكثرها دمويةً الهجوم الانتحاري الذي جرى بسيارةٍ ملغومة على مقرِّ الحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى، أودى بحياة 50 شخصًا على الأقل، وأصاب 100 آخرين بجروح، واستهدف الهجوم قائمقامية قضاء مخمور التابع لمحافظة نينوى ومقر الحزب في البلدة.
وفي العاصمة بغداد قالت وزارة الداخلية العراقية إن 17 شخصًا قُتلوا وجُرح 46 آخرون في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفةً قرب سوق الصدرية المزدحم وسط المدينة، كما قَتَل مسلَّحون 6 أشخاص وأصابوا 8 آخرين في المحمودية، وفي كركوك أدى هجوم صاروخي إلى مقتل شخص وإصابة آخر، بينما لقي مترجم عراقي يعمل مع قوات الاحتلال المتعددة الجنسيات في العراق حتفَه على أيدي مسلَّحين في الصويرة جنوب بغداد، وفي منطقة الوحدة قُتل شخصان وأُصيب اثنان بالرصاص، كما قَتَل مسلَّحون طبيبًا بالقرب من عيادته بالموصل.
على صعيدٍ متصلٍ أعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت على 17 جثة عليها آثار تعذيب وطلقات نارية في أحياءٍ متفرقة من بغداد، من جهة أخرى أعلن بيان لجيش الاحتلال الأمريكي عن اعتقال 35 مسلَّحًا في عمليات مداهمة قام بها أمس استهدفت مَن وَصَفَهم بقادة في تنظيم القاعدة في الطارمية شمال بغداد وفي موقع آخر شمال غرب الفلوجة.
