الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء
في موقفٍ غير مستغرب على الساسة الأمريكيين وجَّه نواب أمريكيون ما وُصف بأنَّه رسالةٌ مفتوحةٌ إلى الرئيس الصيني هو جين تاو، يحذرون فيها الصين من مواقفها الداعمة لمواقف الحكومة السودانية فيما يتعلق بأزمة دارفور، وقالوا في الرسالة إنهم يحذرون الصين من "كارثة" ستحيق بدورة الألعاب الأولمبية المقررة في العاصمة الصينية بكين في العام 2008م بسبب قضية دارفور.
وفي رسالتهم حذر 107 من النواب الأمريكيين الرئيسَ الصينيَّ من "أنه إذا لم تضطلع الصين بدور لحمل الحكومة السودانية على سلوك الطريق الأسلم والأفضل نحو السلام.. فإن التاريخ سيقول إن حكومتكم موَّلت حصول إبادة"، وأضافوا- في الرسالة التي نشَر نصَّها النائب الديمقراطي توم لانتوس رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب-: "ستكون كارثة على الصين إذا شاب الألعاب احتجاجات من أفرادٍ وجماعاتٍ يشعرون بالقلق، وسيربطون بلا شكٍّ بين حكومتكم واستمرار الفظائع في دارفور، إذا لم يحدث تحسُّنٌ مهمٌّ في الأوضاع".
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد وجَّه الشهر الماضي رسالةً مماثلةً، دعا فيها الرئيس الصيني هو جين تاو إلى ممارسة ضغوط على الخرطوم لحملها على سحب قواتها من المنطقة، والموافقة على انتشار قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، بينما تعارض الصين- التي تستورد 60% من إجمالي إنتاج السودان النفطي- فرضَ عقوباتٍ على الخرطوم، على خلفية رفْض هذه الأخيرة مسألة نشر قوات دولية في دارفور، وقد أدَّى دعم بكين للخرطوم إلى صدور دعوات لمقاطعة الألعاب الأولمبية في بكين، ومن بين هذه الدعوات بعض الدعاوى لشخصيات عامة أمريكية.
الأمم المتحدة
مجلس الأمن الدولي

على صعيد آخر متصل بالأزمة السودانية طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأربعاء 9/5/2007م الخرطوم بوقف عمليات القصف الجوي في دارفور، داعيًا جميع الأطراف "إلى التعاون في جهود الوساطة لإنهاء النزاع" في الإقليم المشتعل.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن متحدثة باسم مون أنه "يشعر بقلقٍ عميقٍ من المعلومات التي تتحدث عن عمليات قصفٍ جويٍّ في شمال دارفور في الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي تسبَّبت في خسائر بالأرواح ودمار وموجات نزوح جديدة للناس"، ولكن لم تحدِّد المتحدثة في بيانها تاريخَ وقوعِ هذه الغارات الجوية، ولا الأمكنة التي استهدفتها.
وأضاف البيان الأممي أن الأمين العام للمنظمة الدولية "يطلب بإلحاح من الحكومة السودانية وقْف أي هجوم والتقيُّد باتفاق دارفور للسلام الذي وقَّعته في مايو 2006م مع أبرز مجموعة متمردة"، وجدَّد مون التأكيد على أن الحل السياسي هو الذي يستطيع تأمين السلام والاستقرار في دارفور، وطلب من الخرطوم والمتمرِّدين "وقف الأعمال العسكرية فورًا، والتعاون بشكل تامٍّ مع فريق الوساطة التابع للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الذي يحاول إنهاء النزاع".
أحمد أبو الغيط

وفي إطار الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة في الإقليم كشف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في وقتٍ سابقٍ عن "خارطة طريق" مصرية لدارفور؛ من