كابول- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تسود حالة من السخط الشعبي في أفغانستان ضد قوات حلف شمال الأطلنطي "الناتو"، بعد تكرار جرائم الحلف ضد المدنيين الأفغان؛ إذ أعلن أسد الله وفا- محافظ ولاية هلمند، الواقعة جنوب أفغانستان اليوم الأربعاء 9/5/2007م- أن 21 مدنيًّا قد سقطوا في غارة نفَّذتها قوات الناتو في الولاية.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن وفا قوله: إن قوات "الناتو" كانت تنفِّذ غارةً ضد أحد المواقع التابعة لحركة طالبان في ولاية هلمند؛ مما دعا عناصر الحركة إلى اللجوء لمنازل المواطنين فرارًا من الغارة إلا أن طائرات الناتو واصلت عملياتها دون النظر إلى ما يمكن أن يحدث من خسائر ضد المدنيين، كما أكد شهود عيان أن عدد القتلى المدنيين في الغارات قد وصل إلى 40 قتيلاً.

 

ولا تُعتبر هذه المجزرة هي الأولى من نوعها؛ حيث سبق أن قام عددٌ من عناصر مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" بإطلاق النار بشكل عشوائي على المدنيين الأفغان في إحدى القرى قرب مدينة جلال آباد في مارس الماضي، كردِّ فعلٍ انتقاميٍّ على تفجير أحد الأشخاص نفسه في دوريتهم، وقد أسفر ذلك عن مقتل 12 مدنيًّا منهم 3 أطفال وإصابة 33 آخرين من بينهم أطفال أيضًا، وكان الجنود قد استمرُّوا في إطلاق النار لمسافة 10 أميال أثناء فرارهم من موقع الانفجار!!

 

كما أشارت جريدة (ديلي تليجراف) البريطانية- في عددها الصادر اليوم الأربعاء 9/5/2007م- إلى أن قواتٍ شبهَ عسكريةٍ تابعةً لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" قد ساهمت في عملية قامت بها قوات الاحتلال الأمريكي في إقليم شينداند الأفغاني المجاور لإيران؛ مما أسفر عن مقتل 51 مدنيًّا أفغانيًّا وفق ما قاله شهود العيان، وهو الرقم الذي أكدته لجنة تحقيق مكوَّنة من ممثلين عن الأمم المتحدة والحكومة الأفغانية والمفوضية الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان، بينما قال الأمريكيون إن العملية أسفرت عن مقتل 136 مقاتلاً من طالبان وأحد الجنود الأمريكيين فقط!!

 

وهناك الكثير من الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال إلى جانب تلك المجازر؛ حيث يُقْدِم جنودُ الاحتلال- وخاصةً الأمريكيون- على اقتحام منازل المواطنين الأفغان؛ بدعوى البحث عن عناصر المقاومة الأفغانية؛ مما سبَّب حالةً من الاستياء والغضب بين المواطنين؛ باعتبار ذلك مساسًا بحرمة منازلهم.

 

 الصورة غير متاحة

 حميد قرضاي

وقد طالب الأفغان رئيسَهم حميد قرضاي في العام 2005م باتخاذ إجراءات لوقف استهداف منازل المدنيين واقتحامها؛ بحيث لا تقوم قوات الاحتلال الأمريكية بتفتيش المنازل إلا بأمر من الرئيس نفسه، وقد قدَّم قرضاي تلك المطالب لوزير الدفاع الأمريكي آنذاك دونالد رامسفيلد، وقد حصل منه وقتها على "وعود بعدم تكرار ما يُسيء إلى الأفغان"!!

 

وإلى جانب ذلك تطلق الطائرات الأمريكية صواريخها على حفلات الزفاف؛ بدعوى أن الطيارين يشتبهون في أنها تجمعاتٌ لعناصر طالبان!! ويقول بعض الخبراء إن الأمريكيين يتبعون في قصفهم للأهداف التي يرتابون في أنها "معادية" نظامًا ليس إنسانيًّا؛ حيث يطلقون النار على الهدف وكل ما يحيط به أيضًا بقصد عدم منح العناصر المطلوب إصابتها أيةَ فرصة للهرب؛ مما يسفر عن سقوط ضحايا لا يكونون من أهداف القصف، وهؤلاء الضحايا يكونون في الغالب من المدنيين.

 

ويؤكد هؤلاء الخبراء أن هذا الأسلوب يشبه "الصيد بالشبكة"؛ حيث تخرج الشبكة حاملةً معها أشياء أخرى إلى جانب الصيد المقصود، قد وضح ذلك الأسلوب في الغارات التي تشنُّها قوات الاحتلال على الأحياء المدنية في العاصمة بغداد، وفي الغارات التي قام بها الأمريكيون في جنوب الص