بغداد- وكالات الأنباء

أصدر البيت الأبيض تحذيرًا قال فيه إنه يتوقع أن تواجه القوات الأمريكية العاملة في العراق خسائر أكثر فدحًا في المرحلة المقبلة، وذلك بعد تصاعُد الخسائر في صفوف قوات الاحتلال الأمريكي في العراق بصورة كبيرة خلال الأيام الماضية.

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أمس الإثنين 7/5/2007م: "نحن في طريقنا الآن لبلوغ نقطة في خطة أمن بغداد؛ حيث سيكون هناك اشتباكٌ فعليٌّ في أحياء أشد صعوبةً، ومن المرجَّح أن تشهدوا مستويات متصاعدة من الخسائر البشرية".

 

ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي تصاعدت فيه الخسائر البشرية للاحتلال الأمريكي بصورة كبيرة؛ حيث لقي جندي مصرعه أمس غرب بغداد بعدما سقط 8 جنود قتلى يوم الأحد، وهو ما رفع عدد قتلى الجيش الأمريكي خلال أول أسبوع من مايو الحالي إلى 25 قتيلاً، بينما بلغ عدد القتلى الأمريكيين منذ الغزو في مارس من العام 2003م حوالي 3376 قتيلاً، وفق الإحصاءات التي أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" مؤخرًا.

 

ويتوازى مأزق الاحتلال الأمريكي في العراق مع تفاقم المأزق السياسي الذي يواجهه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في مواجهته السياسية مع الديمقراطيين حول مسألة تمويل القوات العاملة في العراق، فقد ذكرت جريدة (وول ستريت جورنال) الأمريكية أن الديمقراطيين يعدون مشروع قانون جديد لربط تمويل الحرب على العراق بتحديد جدول لسحب القوات بحلول نهاية العام 2008م، وذلك بعد أن رفض الرئيس الأمريكي مشروع القانون السابق الذي وافق عليه مجلسا النواب والشيوخ الخاضعان للأغلبية الديمقراطية، وبرَّر بوش رفضه لمشروع القانون الأول بأن "وضع تاريخ للانسحاب يعني وضع تاريخ للفشل".

 

ويتضمن مشروع القانون الجديد مرحلتين، تمنح فيها المرحلة الأولى إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تمويلاً تبلغ قيمته 95.5 مليار دولار لدعم القوات الأمريكية والعمليات العسكرية، على أن يتم طرح هذه المرحلة للنقاش في الكونجرس قريبًا.

 

بينما تبدأ المرحلة الثانية بعد أن يقدم البيت الأبيض تقريرًا للكونجرس حول الإنجازات التي تحقَّقت والإجراءات المتوقَّعة من الحكومة العراقية لدعم الاستقرار العام في البلاد، ويهدف التقرير إلى التعرف على حجم الإنجاز السياسي والعسكري المتحقِّق في العراق، وبعد مناقشة التقرير يبدأ الكونجرس في مناقشة المرحلة الثانية المتعلقة بشروط التمويل.

 

ورغم أن المقترح الجديد لا يتضمن جدولاً زمنيًّا لسحب القوات الأمريكية من العراق إلا أن أحد المستشارين المقرَّبين من قيادة الديمقراطيين شدَّد على أن مشروع القانون ما زال يطالب بمساءلة بوش، "وهو لا يمنحه 100 مليار دولار إضافية بدون أية مساءلة" مشيرًا إلى أنه من خلال دعم المرحلة الثانية من التمويل الإضافي للحرب فإن الكونجرس سيكون في وضع يسمح له بتسلم معلومات مفصَّلة حول كيفية إنفاق الأموال وحجم التمويل بعد ذلك.

 

وفي سياق سياسي آخر قال مكتب رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي في بيان له إنه تحدث مع الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الإثنين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وأشار مكتب المالكي إلى أن رئيس الحكومة أكد أن وقف الهجمات بالسيارات المفخَّخة "لا يزال تحديًا".

 

تردٍّ ميداني وإنساني

 الصورة غير متاحة

 عراقيون يحملون نعش أحد القتلى

وبينما يتواصل الاشتباك السياسي في الولايات المتحدة يستمر التردي الميداني في البلاد؛ حيث لقي أكثر من 40 شخصًا مصرعهم في هجمات متفرقة بالعراق أمس كان أشدها التفجير الذي وقع في الرمادي شمال غرب بغداد؛ إذ لقي