فلسطين المحتلة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
يعيش رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت حالةً من الضعف السياسي غير المسبوق، بعد الانتقادات الحادَّة التي وجَّهها التقرير الذي أصدرته لجنة تقصِّي الحقائق في الحرب على لبنان والمعروفة بـ"لجنة فينوجراد" وتحميل التقرير لأولمرت المسئولية عن الهزيمة في الحرب.
ومن المفترض أن يخرج الكثير من المعارضين لأولمرت من صفوف اليمين واليسار اليوم الخميس 3/5/2007م في مظاهرة كبيرة تطالبه بالاستقالة بسبب مسئوليته عن الفشل الذريع في الحرب على لبنان، ومن المتوقَّع أن يشارك في المظاهرة جنود احتياط تمَّ استدعاؤهم في الحرب دون إعدادٍ كافٍ، بالإضافة إلى عائلات بعض الجنود القتلى.
وقد تفاقمت الأزمة السياسية التي يعيشها أولمرت بعدما أعلنت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أنها سوف تسعى إلى منافسته على زعامة حزب كاديما الحاكم، وأشارت- في مؤتمر صحفي في مدينة القدس المحتلة أمس الأربعاء 2/5/2007م- إلى أنها أكدت لأولمرت أن القرار السليم الذي يجب أن يتخذه في هذا الوقت هو الاستقالة، لكنها شدَّدت على أن القرار يرجع لأولمرت فقط، وأكدت أنها باقيةٌ في الحكومة ولا تدعو إلى إجراء انتخابات مبكِّرة من أجل حلِّ الأزمة التي تسبب فيها "تقرير فينوجراد".
وجاءت تصريحات ليفني بعدما قدم أفيجدور يتسحاقي- زعيم الكتلة البرلمانية لكاديما- استقالته احتجاجًا على عدم استقالة أولمرت من رئاسة الحكومة، بما يسمح للحزب بتشكيل ائتلاف حكومي جديد، وأكد مسئول بارز في الحكومة الصهيونية أن أولمرت قَبِل الاستقالة.
إلا أن أولمرت نال دعمًا محدودًا من داخل حزبه؛ حيث جدَّدت الكتلة البرلمانية لكاديما الثقةَ في أولمرت، وقال أولمرت أمام نواب الحزب- البالغ عددهم 29 نائبًا-: "صحيح أنني في وضع شخصي غير مريح، لكنني لن أتخلى عن مسئولياتي وسأصحِّح جميع الأخطاء التي وقعت".
وقد دفع ذلك أولمرت إلى نفي رغبته في الاستقالة، ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد المقرَّبين من أولمرت قوله إنه يرفض فكرة الاستقالة، كما بدأ أولمرت في محاولة تحسين موقفه السياسي و"الانتقام" من خصومه السياسيين؛ حيث نقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن بعض المصادر القريبة منه أنه يفكر في إقالة ليفني بسبب موقفها منه، وتعيين وزير المواصلات شاؤول موفاز وزيرًا للخارجية، ويُشَار في هذا السياق إلى أن موفاز كان وزيرًا للحرب وارتكب الكثير من الجرائم بحق الفلسطينيين!!
يُذكر أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن غالبية الصهاينة تريد استقالة أولمرت، كما تريد الغالبية أيضًا إجراء انتخابات مبكرة؛ حيث أشار استطلاع للرأي أجرته جريدة (هاآرتس) الصهيونية إلى أن 67% من الصهاينة يريدون استقالة أولمرت و40% يريدون الانتخابات المبكِّرة، كما ذكر استطلاعٌ للرأي أجرته جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية أن 72% يريدون استقالة أولمرت و51% يريدون إجراء انتخابات مبكرة.
نتنياهو المستفيد
نتنياهو

ويظهر بنيامين نتنياهو- زعيم حزب ليكود اليميني- كمستفيد أول وربما وحيد من تلك الصراعات السياسية التي فجَّرَها "تقرير فينوجراد"؛ حيث منحته استطلاعات الرأي المركزَ الأول فيما يتعلق بهوية رئيس الحكومة القادم في حالة اللجوء إلى الانتخابات التشريعية المبكرة.
وفيما يتعلق بوزير الحرب عمير بيريتس فقد أشارت الإذاعة الصهيونية إلى أن بيريتس سوف يقدِّم استقالته بعد أن أدانه تقرير فينوجراد، إلا أنه تراجع عن ذلك بعدما تمسَّكت ليفني بمنصبها ورفضت الاست