بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق اليوم الأربعاء 2/5/2007م عن وصول 4 آلاف جندي إضافي إلى الأراضي العراقية لدعم القوات الأمريكية والعراقية التي تقوم بتنفيذ الخطة الأمنية الجديدة في العاصمة بغداد، والتي دخلت أسبوعها الثاني عشر.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر في الجيش الأمريكي قولها إن حضور هؤلاء الجنود يأتي لتعزيز الخطة الأمنية الجديدة التي تطبق في العاصمة بغداد، زاعمةً وجود بعض التحسُّن على الأرض، وأضافت المصادر الأمريكية قولها إن كتيبةً رابعةً من أصل خمس كتائب يفترض أن يتم نشرها في بغداد وصلت هذا الأسبوع، وتتشكَّل من حوالي 3700 جندي، ومن المقرَّر أن يتم نشر عناصرها في مناطق العاصمة وشمال العراق.

 

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع المأزق السياسي الذي يعيشه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بعد احتدام الأزمة بينه وبين الديمقراطيين فيما يتعلق بتمويل الحرب على العراق، حيث استخدم الرئيس الأمريكي حق النقض "الفيتو" للاعتراض على القانونَين اللذَين أصدرهما مجلسا الشيوخ والنواب بضرورة سحْب القوات الأمريكية من العراق؛ اعتبارًا من الأول من أكتوبر القادم في عملية تستمر 6 أشهر، كشرطٍ لتقديم التمويل اللازم لدعم عمليات تلك القوات.

 

إلا أن بوش عاد وأكد رغبتَه في التوصل إلى حلٍّ وسطٍ مع الديمقراطيين، وهو التراجع الذي جاء بعد أن أعلن الديمقراطيون أنهم يبحثون البدء في إجراءات إقالة الرئيس الأمريكي، في محاولةٍ للضغط عليه للقبول بتحديد موعد لسحب القوات.

 

مناورة سياسية وفشل متزايد

 الصورة غير متاحة

 جندي أمريكي يبكي زميلاً له قُتل بالعراق

وقد يكون إرسال الجيش الأمريكي للدفعة الجديدة من الجنود إلى العراق محاولةً من الإدارة الأمريكية لتحقيق انتصار ميداني على الأرض؛ لإثبات أن الخطة الأمنية في العراق تحقق نجاحًا يدعم موقف بوش في مواجهته السياسية مع الديمقراطيين، إلا أن هناك العديد من النقاط التي تحُول بين بوش وإثبات نجاح الإستراتيجية الأمريكية في العراق، ومن بين أبرز تلك النقاط استمرار الخسائر في صفوف القوات الأمريكية في العراق؛ حيث بلغ عدد القتلى من الجنود الأمريكيين خلال أبريل الماضي حوالي 105 جنود؛ مما يجعله أحد أكثر الشهور دمويةً في العراق بالنسبة للاحتلال.

 

وبالإضافة إلى ذلك فقد استمر العنف في العراق؛ حيث عادت ظاهرة العثور على الجثث التي تمَّ تعذيب أصحابها قبل قتلهم، وهي الظاهرة التي كانت قد تقلَّص حضورُها قليلاً في المشهد الميداني العراقي، كما لم ينتهِ العنف الطائفي في العراق؛ حيث لا يزال السنة مستهدفين بأعمال القتل والاختطاف التي تقوم بها الميليشيات الشيعية في العراق، وخاصةً في العاصمة بغداد.

 

ومن معالم الفشل الأمريكي الميداني أيضًا بناء الاحتلال سورًا حول حي الأعظمية السني في بغداد، وهو السور الذي اكتمل بناؤه نهاية الشهر الماضي؛ حيث يعتبر السور دليلاً على الفشل الأمريكي في وقف العنف الطائفي ضد السنة وبداية تنفيذ مخططات تقسيم العراق إلى أجزاء وفق الطائفة والمذهب.

 

وبالإضافة إلى ذلك فلا تزال التفجيرات مستمرةً، وقد وصلت إلى المنطقة الخضراء التي تُعتبر الأكثر تحصينًا في العاصمة بغداد، وكان آخر تلك التفجيرات ما وقع في مدينة الصدر في العاصمة اليوم الأربعاء؛ حيث انفجرت سيارةٌ مفخخةٌ قرب مركز للشرطة؛ مما أسفر عن مقتل 6 وإصابة 45 آخرين كحصيلة أولى للانفجار.

 

وفي دليل من خارج العراق على فشل الإدارة الأمريكية في تحقيق مزاعمها بأن غزو العراق سيؤدي إلى الاستقرار