أسمرة، مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أكد شيخ شريف شيخ أحمد- رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال- اليوم الأربعاء 2/5/2007م أن الإثيوبيين يديرون معتقلاً شبيهًا بجوانتانامو في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يضم 500 من أعضاء المحاكم وجماعات المقاومة الصومالية الأخرى تم نقلهم إلى إثيوبيا بعد اعتقالهم في الصومال.
وقال شيخ أحمد- في تصريحاتٍ لقناة "العربية" الفضائية-: إن هناك المئات من المعتقلين الصوماليين داخل السجون الإثيوبية، مشيرًا إلى أن القوات الأثيوبية قامت بنقل 500 من المعتقلين الصوماليين إلى سجن جوانتانامو الجديد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا؛ حيث يتعرضون لعمليات تعذيب وتنكيل.
ورفض رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الحديث عمَّا إذا كانت المحاكم الإسلامية لديها أسرى من القوات الإثيوبية أو القوات الأمريكية التي دخلت الأراضي الصومالية لدعم عمليات قوات الاحتلال الإثيوبي، وقال شيخ أحمد: "هذا الموضوع ليس الآن وقت الحديث عنه وسيكون لنا حديث آخر بإذن الله بهذا الشأن".
وفيما يتعلق بموقف المحاكم من قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال، قال شيخ أحمد إن القوات الأوغندية التي وصلت الصومال- كأول قوات أفريقية تصل للبلاد- قدَّمت الدعم للاحتلال الإثيوبي؛ حيث تتوافر لدى المحاكم الإسلامية معلومات عن اشتراك الدبابات الأوغندية في عمليات قصف المنازل المدنية في مقديشو إلى جانب القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية، مشيرًا إلى أن المحاكم حاولت ثني التفاهم مع المسئولين الأوغنديين للتراجع عن موقفهم الداعم للاحتلال دون جدوى.
![]() |
|
القوات الأوغندية في الصومال |
وقد بدأت القوات الأوغندية في تسيير أولى دورياتها في شوارع العاصمة مقديشو لأول مرة منذ بدأ انتشارها في المدينة، ويأتي ذلك من أجل منع هجمات عناصر المقاومة ضد قوات الاحتلال وقوات الحكومة الانتقالية.
وقال المتحدث باسم قوات الاتحاد الأفريقي في مقديشو بادي إنكوندا إن عناصر حفظ السلام الأوغندية مستعدة لحماية فرق الإغاثة الإنسانية؛ مما يعني أن تلك القوات تركز مجهودها الأساسي في حماية الاحتلال لا توفير الجو المناسب لعمليات الإغاثة على الرغم من تردي الوضع الإنساني في المدينة؛ حيث نزح أكثر من 340 ألف مواطن بسبب المواجهات بين المقاومة والاحتلال من إجمالي مليون نسمة هم كل سكان مقديشو.
وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن أنه يريد إرسال 8 آلاف جندي إلا أنه لم يتمكن من إرسال إلا 1500 جندي فقط هم من أرسلتهم أوغندا، وعلى الرغم من تعهد القوات الأفريقية بالحيادية إلا أن الأوغنديين قدموا الدعم للاحتلال، ومن بين مؤشرات دعمهم فتح مطار مقديشو أمام طائرات الاحتلال لضرب مناطق المقاومة، ويشار إلى أن المحاكم الإسلامية هي من افتتح مطار مقديشو الصيف الماضي بعد أكثر من عقد من إغلاقه.
المبادرة السعودية
وفي الناحية السياسية، نفى شيخ أحمد علمه بوجود مبادرات عربية أو سعودية للتسوية في الصومال، مشيرًا إلى أن معلوماته في هذا المجال تقتصر على ما تورد وسائل الإعلام، إلا أنه أكد أهمية التدخل العربي والسعودي تحديدًا في الوضع الصومالي، لكنه لفت النظر إلى أن "أية مبادرة في الصومال لن يُكْتَبَ لها النجاح إذا تجاهلت الوضع المأساوي الراهن الذي سببه الاحتلال الإثيوبي"، وجدد التأكيد أن خروج قوات الاحتلال الإثيوبي سيساعد في تهدئة الأوضاع الصومالية مما يجعل تقييم الأوضاع السياسية في البلاد أمرًا ممكنًا.
وانتقد رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الادعاءات القائلة
