تقرير- حسين التلاوي
كان هناك الكثير من العناوين في صحف العالم الصادرة اليوم الأحد 29/4/2007م حول الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصةً الحالة السياسية الداخلية في الدول العربية إلى جانب العلاقات العربية الأمريكية.
د. محمود غزلان

ومن بين تلك العناوين كان المقال الذي نشرته الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية في مجلتها الأسبوعية التي تصدر يوم الأحد.. المقال بقلم جيمز تروب، وهو أحد المتخصِّصين في شئون دعم الديمقراطية، وفي مقاله ناقَشَ تروب الوضع السياسي في مصر ودور الإخوان المسلمين فيه فماذا قال؟!
ينطلق تروب في مقاله من لحظة اعتقال الدكتور محمود غزلان- عضو مكتب الإرشاد- فيقول إن الاعتقال جاء في إطار حملة الاعتقالات التي ينفِّذها "زوَّار الفجر" في الماكينة الأمنية للنظام المصري ضد جماعة الإخوان التي تحظى بتأييد واسع في الشارع المصري، ويشير الكاتب إلى أن الحملة استهدفت في الأشهر الأخيرة قيادات الجماعة وأبرز رجال الأعمال فيها، إلى جانب إحالة العشرات منهم إلى المحاكمة العسكرية، ويشير إلى أن اعتقال المعارضين السياسيين في مصر ليس أمرًا جديدًا؛ حيث يعتبر إحدى سمات النظام الحاكم في مصر صاحب التاريخ الطويل في القمع السياسي؛ الأمر الذي جعل البلاد في قائمة الدول الأكثر قمعًا وديكتاتوريةً حول العالم؛ حيث يدخل العلمانيون المعتقل إلى جانب الإسلاميين.
د. عبد المنعم أبو الفتوح

وينتقل الكاتب إلى الفترة التي لاحت فيها ملامح الديمقراطية في العام 2005م، فيقول إنها شهدت اتجاه النظام المصري نحو الديمقراطية، فقام بإجراء انتخابات تشريعية شهدت انفتاحًا نسبيًّا غير مسبوق في البلاد على الأقل في مراحلها الأولى؛ مما أسفر عن فوز جماعة الإخوان المسلمين بـ88 مقعدًا.
وهنا يورد تروب تصريحات الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح- عضو مكتب الإرشاد- حول نقطة الأيديولوجيا التي تتبعها الجماعة، فيقول الدكتور أبو الفتوح: إن الإخوان ليسوا جماعةً دينيةً بالمعنى المتشدِّد للكلمة، موضحًا أن مكتب الإرشاد لا يضمُّ إلا عالمَ دين واحدًا فقط يعمل أيضًا بالسياسة، كما يوضح الكاتب أن الإخوان المسلمين في مجلس الشعب كانوا مع مختلف القوى التي طالبت بالديمقراطية مثل القضاة والعلمانيين، إلى جانب أنهم لم يركِّزوا على القضايا الدينية فقط في عملهم البرلماني، ويقول الكاتب إن هذه المواقف السياسية من الجماعة وتصريحات قادتها جعلت النظام ينظر إلى الجماعة على أنها تمثِّل تهديدًا سياسيًّا له بدلاً من النظرة السابقة لها بأنها تمثل تهديدًا "أيديولوجيًّا"، ويوضح الكاتب أن مسألة التهديد السياسي تُعتبر بالنسبة للنظام المصري أخطرَ من التهديد الأيديولوجي.
نجاح الإخوان وعزلة الوطني
ويعود الكاتب إلى الفترة التي شهدت تفتُّحَ براعم الديمقراطية في مصر، فيقول إن النظام المصري بدأ في اتخاذ بعض الإجراءات الديمقراطية تحت الضغوط الأمريكية، إلى جانب الرغبة في تحريك الوضع الداخلي وامتصاص تيار المطالبة بالديمقراطية، والذي بدأ في التصاعد في الأوساط السياسية والشعبية، ويوضح أن مصر شهدت في الفترة التي سبقت قيام ثورة يوليو بعضَ أوجهِ الحياة الديمقراطية تحت الاحتلال البريطاني؛ مما يجعل فكرة الممارسة الديمقراطية في أذهان المصريين قويةً وحاضرةً بصورة أكثر من