بغداد- وكالات الأنباء
في غضون يومَيْن فقط سقط تسعةٌ من جنود الاحتلال الأمريكي في العراق في عملياتٍ عسكريَّة في العاصمة بغداد ومنطقة الأنبار غربي البلاد، وذلك بحسب ما أعلنه جيش الاحتلال الأمريكي في بيانٍ له ليرتفع بذلك عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في العراق في شهر أبريل الحالي إلى 99 جنديًّا في واحد من أكثر الأشهر دموية للجيش الأمريكي في العراق منذ غزوه، من جهةٍ أُخرى ارتفعت حصيلة مُفخَّخة كربلاء إلى نحو 60 قتيلاً و170 جريحًا، بينما تمَّ العثور على أكثر من 60 جثة مجهولة الهويَّة في بغداد والموصل ومناطق أخرى من العراق.
وفي بيان جيش الاحتلال الأمريكي فإنَّ ثلاثةً من الجنود التسعة الذين هلكوا قد قُتلوا وجرح آخر في انفجار قنبلة استهدفت دوريتهم جنوب شرق بغداد يوم أمس السبت، بينما أشار البيان إلى أنَّ جنديًّا رابعًا قُتل بينما أُصيب آخران في انفجار مماثل جنوب بغداد في اليوم نفسه، بينما قُتل ثلاثة جنود أمريكيين واثنان من مشاة البحرية (المارينز) يوم الجمعة في عملياتٍ قتالية بالأنبار غرب البلاد.
وفي كربلاء ارتفعت حصيلة تفجير كربلاء إلى 60 قتيلاً ونحو 170 جريحًا بينهم العديد من النساء والأطفال، وكان انتحاري قد فجَّر السيارة أمس وسط منطقة تجارية مزدحمة قرب مرقد الإمام العباس في المدينة، وقد أغلقت الشرطة العراقية منافذ المدينة، وفرضت حظر التجوال فيها منذ الثامنة من مساء أمس بالتوقيت المحلي، فيما تجمع مئات الأشخاص الغاضبين في مكان الانفجار في محاولة للعثور على أقاربهم، وانتشرت الجثث على الطريق الذي يضم عددًا كبيرًا من المطاعم والمتاجر بينما كان دخان أسود ينبعث من السيارات التي تضررت نتيجة الانفجار قرب مرقد الإمام العباس.
وهذا هو الهجوم الثاني من نوعه في كربلاء في غضون أبريل الحالي؛ حيث انفجرت سيارة مفخخة في 14 من هذا الشهر في موقفٍ للحافلات في المدينة، ممَّا أدَّى إلى مقتل 42 شخصًا وإصابة 224 آخرين.
وفي تطورٍ ميدانيٍّ آخر أعلنت الشرطة العراقية عن العثور على 62 جثة في بعقوبة وبغداد والموصل، كما قُتل 22 شخصًا على الأقل في هجماتٍ متفرقة معظمها وقعت في العاصمة.
بوش الدجال!!
جورج بوش

على الصعيد السياسي وصف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير بـ"المسيخ الدجال"، ودعاه إلى تلبية نداءات المعارضة الأمريكية الديمقراطية للانسحاب من العراق، وجدد الصدر الذي انسحب وزراؤه من الحكومة العراقية مؤخرًا مطلبه بشأن الانسحاب الأمريكي بعد يومٍ واحدٍ من تعهد بوش الابن باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار الذي يُطالبه ببدء سحب القوات الأمريكية المُقاتلة من العراق مع بداية أكتوبر القادم.
وفي خطاب تلته عنه عضوة في البرلمان العراقي وصف الصدر بوش بأنه "كبير الشر"، وقال في الخطاب: "إنَّ انسحابًا أمريكيًّا في نهاية الأمر من العراق سيكون انتصارًا للشعب العراقي".
على صعيدٍ آخر أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيانٍ أصدره مكتبه في بغداد أنَّه استقبل وفدًا يضم أعضاء ديمقراطيين من الكونجرس الأمريكي، مُشددًا على أنَّهم أكدوا له استمرار دعمهم للعراق وعدم رغبتهم في "فرض جداول تعسفيَّة للانسحاب".