مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

حذَّر شيخ شريف شيخ أحمد- رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال- من تفاقم الأزمة الإنسانية الراهنة في العاصمة مقديشو، محملاً الاحتلال الإثيوبي والحكومة الانتقالية في البلاد مسئولية انهيار الوضع الإنساني.

 

وقال شيخ أحمد في تصريحات لقناة "الجزيرة" الفضائية اليوم السبت 28/4/2007م: إن الاحتلال الإثيوبي هو المسئول عن الأزمة الشاملة التي يعانيها الصومال بخاصة العاصمة مقديشو، متهمًا الحكومة الانتقالية بأنها "من عملاء الاحتلال"، مجددًا رفضه نشر المزيد من القوات الأفريقية في البلاد، ومطالبًا بخروج كافة القوات الأجنبية من الصومال سواء كانت تابعةً للاتحاد الأفريقي أو تلك التابعة للاحتلال الإثيوبي.

 

يأتي ذلك بعدما دعا ألفا عمر كوناري- رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي- إلى إرسال مزيدٍ من القوات الأفريقية للقيام بمهام حفظ السلام في مقديشو قائلاً: إنه "إذا لم ننشر قواتٍ بشكلٍ عاجلٍ ستكون كارثةً ومأساةً لأفريقيا"، وأضاف كوناري- في مؤتمر صحفي في أوغندا- أنه "منذ عدة أسابيع إلى الآن لم نحصل على القوات الموعودة ونحن ندفع ثمن ذلك"، محملاً القادة الأفارقة مسئولية الأمن في الصومال.

 

وتجيء هذه الدعوة بعد الاشتباكات التي تفجَّرت في مقديشو خلال الأيام الـ10 الماضية والتي أسفرت- وفق تقديرات المنظمات الحقوقية المختلفة- عن مصرع حوالي ألف شخص، وقد أكدت منظمة العفو الدولية أن أغلب القتلى سقطوا برصاص القوات التابعة للحكومة الانتقالية وجنود الاحتلال الإثيوبي بسبب قيامهم بالقصف العشوائي للمناطق التي يقطنها مدنيون.

 

وإلى جانب ذلك، فقد أعلنت الأمم المتحدة عن نزوح حوالي 400 ألف شخص عن العاصمة منذ فبراير الماضي أي ما يوازي نصف عدد سكان المدينة البالغ عددهم مليون نسمة وبالإضافة إلى ذلك فإن الحالة الإنسانية في المدينة تشهد تدهورًا بسبب عدم قدرة منظمات الإغاثة على تقديم العون الكافي للنازحين والمصابين في الاشتباكات بسبب تزايد الأعداد بما يفوق طاقة تلك المنظمات.

 

 الصورة غير متاحة

 الجثث منتشرة في شوارع مقديشو

وتتناثر الجثث في شوارع العاصمة وبدأ بعضها في التحلل، بينما يعيش النازحون في ظروفٍ إنسانيةٍ بالغة السوء بسبب عدم تلقيهم الرعاية الصحية إلى جانب نقص الغذاء ومواجهتهم بعض المخاطر الأمنية الممثلة في التعرض للاعتداء والخطف والاغتصاب والقتل على يد قوات الاحتلال الإثيوبي وميليشيات أمراء الحرب التي عادت للبلاد بعد أن خرجت المحاكم الإسلامية من المناطق التي كانت تسيطر عليها في الصومال إثر دخول الغزو الإثيوبي، وكانت المحاكم قد أنهت وجود أمراء الحرب بعد حوالي 15 عامًا من السيطرة على البلاد وتقسيمها فيما بينهم لمناطق نفوذ.

 

وعلى الرغم من الهدوء الحذر الذي ساد مقديشو في الفترة الأخيرة إلا أن بعض الاشتباكات المتفرقة قد وقعت في المدينة إذ تعرَّض فندق يقيم فيه مسئولون من الحكومة الانتقالية إلى إطلاق نار دون وقوع إصابات، كما نقلت وكالة "رويترز" عن أحد المواطنين الصوماليين قوله: إن بعض المسلحين التابعين لأمراء الحرب قاموا بنهب أحد مصانع المياه الغازية وسرقة ما فيه من أجهزة حاسب آلي وأكياس سكر.

 

وعلى الرغم من تلك الاشتباكات إلا أن المجتمع الدولي لا يزال على صمته فيما يتعلق بوجود الاحتلال الإثيوبي في الصومال على الرغم من تأكيدات مختلف المنظمات الحقوقية والشرائح الشعبية الصومالية أن الاحتلال هو المسئول عن مختلف الانتهاكات والاشتباكات التي تقع في مقديشو.