مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قامت قوات الاحتلال الإثيوبي والحكومة الانتقالية في الصومال اليوم الخميس 26/4/2007م بقصف العديد من المواقع المدنية في العاصمة الصومالية مقديشو، في إطار محاولات الجانبين ضرْبَ عناصر المقاومة ضد الاحتلال.
ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد أبناء عشيرة الهوية- التي تشارك في عمليات المقاومة- أن القوات الإثيوبية تقوم حاليًا بقصف المناطق التي تقطنها العشيرة، مشيرًا إلى أن الإثيوبيين يستخدمون المدفعية والدبابات و"كل ما لديهم من قوات ومعدات"، وأضاف أن هذا أعنف هجوم تتعرَّض له المناطق التي تسكنها العشيرة منذ بدء الحرب.
وقد قام عناصر العشيرة بالردِّ على القوات الإثيوبية والتابعة للحكومة الانتقالية، في تصعيدٍ جديدٍ للقتال المستمر في العاصمة مقديشو منذ 9 أيام، وهو القتال الذي جاء بسبب محاولات الاحتلال والحكومة ضرب معاقل المقاومة ومنع عشيرة الهوية من المشاركة في دعم عمليات المقاومة والمشاركة فيها، وقد أسفر القتال عن مصرع أكثر من 330 قتيلاً غالبيتهم من المدنيين الذين تتعرَّض مساكنهم للقصف الإثيوبي المستمر.
وكانت المواجهات قد اندلعت من جديد بعد فترة هدوء نسبي بعدما قام الاحتلال والحكومة بخرق اتفاق تم توقيعه مع عشيرة الهوية، يقضي بوقف القتال الذي اندلع نهاية مارس الماضي وبداية أبريل الحالي وانسحاب قوات الاحتلال إلى المواقع التي كانت عليها قبل بدء تلك المواجهات التي أسفرت عن مقتل ما يزيد على الـ1300 شخص، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام جهود الإغاثة وفتح المجال أمام المجتمع الدولي من أجل التحقيق في جرائم الحرب التي تُرتَكَب ضد المدنيين على يد الاحتلال.
![]() |
|
مقاتلون من قوات المحاكم الإسلامية |
ويقود اتحاد المحاكم الإسلامية جهود المقاومة بالمشاركة مع عدد من الحركات الأخرى من بينها حركة شباب المجاهدين التي تبنَّت تنفيذ عملية استشهادية قرب أحد المعسكرات التابعة للاحتلال الإثيوبي يوم الثلاثاء الماضي في بلدة أفجوي جنوب غرب مقديشو، كما تلقى المقاومة دعمًا من قطاعاتٍ واسعةٍ في الشعب الصومالي في مقدمتها عشيرة الهوية.
وفي محاولةٍ لاحتواء الموقف نقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم العشيرة قوله إن عددًا من ممثلي العشيرة اجتمعوا مع ضباط في الجيش الإثيوبي أمس لبحث التوصل إلى اتفاق هدنة، إلا أن اللقاء لم يسفر عن أية نتيجة، مشيرًا إلى أن الجانبين سوف يعقدان اليوم الخميس لقاءً مماثلاً.
ونفى المتحدث ما تروِّجه قوات الاحتلال الإثيوبي من أن العشيرة تؤوي بعض العناصر "الإرهابية"، قائلاً إن العشيرة لا ترى في عناصر المقاومة الذين تتعامل معهم العشيرة "أية عناصر إرهابية".
الوضع الإنساني
وقد استمرت موجات نزوح سكان العاصمة مقديشو منها بسبب المواجهات الحالية، وقالت المفوضية العليا لشئون اللاجئين إن حوالي 340 ألف شخص فرُّوا من المدينة التي كان يسكنها مليون شخص على الأقل، واصفةً العاصمةَ بأنها أصبحت "مدينة أشباح" بعدما هجَرَها حوالي نصف عدد السكان.
وحذَّرت المفوضية من كارثة إنسانية وشيكة بسبب الظروف المعيشية السيئة التي يعيش فيها النازحون من عدم توافر المواد الغذائية والرعاية الصحية، إلى جانب التعرض لمخاطر أمنية ممثَّلة في عمليات الاختطاف والقتل والاغتصاب على يدِ الميليشيات التابعة لأمراء الحرب والاحتلال الإثيوبي.
وأضافت المفوضية في بيانها أن النازحين ينامون في العراء وفي المناطق التي تنتشر
