بغداد- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
استمرارًا لنزيف الخسائر الأمريكية في العراق قُتل 9 جنود للاحتلال الأمريكي وأُصيب 20 آخرون بجراح، في هجوم بسيارة مفخخة، نفَّذه أحد أفراد المقاومة في قاعدة عسكرية خاضعة للاحتلال الأمريكي بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية بغداد، فيما سقط عشرات العراقيين بين قتيل وجريح في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية في أعمال عنفٍ متفرقةٍ في أنحاء البلاد وسط شللٍ كاملٍ في الحياة السياسية في البلاد.
ونقلت قناة (الجزيرة) الإخبارية عن بيان عسكري أمريكي أن القتلى التسعة هلكوا متأثرين بجراح خطيرة أصيبوا بها جرَّاء الانفجار، وقال البيان أيضًا إن 15 من جنود الاحتلال عولجوا في القاعدة ونُقِل 5 آخرون وبعض المدنيين العراقيين إلى أحد المستشفيات القريبة من القاعدة التي تعرَّضت للهجوم لتلقِّي العلاج.
وطبقًا لوكالة (أسوشييتد برس) الأمريكية للأنباء فإن الهجوم وقع في موقع للشرطة العراقية تستخدمه قوات الاحتلال الأمريكية قاعدةً لها، تلاه إطلاقُ نارٍ على خزانات وقود داخل الموقع؛ ما رفع نسبة الخسائر الأمريكية في الهجوم.
ويُعتبر هذا الهجوم (هجوم ديالى) هو الأكبر من نوعه منذ شهرين، بعد الهجوم المنسق الذي تمَّ على قاعدة أمريكية في منطقة الطارمية الواقعة على بُعد 50 كيلو مترًا شمال العاصمة العراقية بغداد في فبراير الماضي، وأدَّى إلى مقتل جنديَّيْن وإصابة 17 آخرين، وجاء هجوم ديالى بعد يومٍ واحدٍ من مقتل جندي أمريكي في انفجار عبوة ناسفة متطوِّرة في صناعتها في دورية أمريكية قرب المقدادية الواقعة على بُعد 100 كيلو متر شمال بغداد؛ ما رفع عدد القتلى من الجنود الأمريكيين في العراق منذ غزوه إلى 3321 قتيلاً.
وفي البصرة قُتل جندي بريطاني أمس الإثنين في هجوم تعرضت له دوريته هناك، وقال بيان لوزارة الدفاع البريطانية إن الجندي كان يوفِّر الحماية لعربة مصفَّحة مقاتلة كانت تقوم بدورية اعتيادية عندما قُتل بنيران أسلحةٍ خفيفةٍ.
وفي أعمال العنف الأخرى في العراق لقي أكثرُ من 46 شخصًا مصرعَهم وأُصيب نحو 100 آخرين في 6 انفجارات متتالية هزَّت مناطق بغداد وبعقوبة والموصل والرمادي في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية.
رفض الانسحاب
جورج بوش

وفي موقف يعبِّر عن تعنُّت الإدارة الأمريكية جدَّد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في واشنطن رفضَه تحديدَ موعدٍ للانسحاب من العراق، وقال- أثناء لقائه مع قائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس- إن وضْعَ "جدولٍ زمنيٍّ مصطنعٍ" للانسحاب من العراق "سيكون خطأً".
على جانب آخر اتفق عدد من الأعضاء الديمقراطيين في مجلسَي النواب والشيوخ الأمريكيين على صيغة مشروع القانون النهائي الذي سيتم رفعه من قِبَل الكونجرس الأمريكي إلى بوش الابن؛ للمطالبة بسحب القوات الأمريكية المقاتلة من العراق، وهو المشروع الذي هدَّد الرئيس الأمريكي باستخدام حق النقض لإسقاطه، ويدعو المشروع إلى بدء انسحاب القوات المقاتلة بحدِّ أقصى الأول من شهر أكتوبر 2007م المقبل، كما يحدِّد موعدًا غير ملزم لانسحاب شامل من العراق قبل الأول من أبريل من العام القادم 2008م، وقال الديمقراطيون إن مشروع القانون هذا يعكس رغبة الرأي العام الأمريكي الذي يريد بدء الانسحاب من العراق "في أسرع وقتٍ ممكنٍ".
سور الأعظمية