أبوجا- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
طالبت العديد من أطراف المعارضة النيجيرية بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت الماضي بسبب الانتهاكات وأعمال التزوير التي شهدتها الانتخابات، وهي الانتهاكات التي أقرَّ بها المراقبون المحليون والدوليون وسط توقعات بإعلان النتائج النهائية اليوم الإثنين 23/4/2007م.
وطالب المرشح الرئاسي عتيق أبو بكر- نائب رئيس الدولة- بإلغاء نتائج الانتخابات بسبب عمليات التزوير التي شابتها، مؤكدًا أنها كانت "فوضى" و"أسوأ انتخابات على الإطلاق" في نيجيريا.
كما اتهم مرشح حزب عموم الشعب النيجيري محمدو بوخاري الحزبَ الحاكمَ بتزوير الانتخابات، ونقلت وكالة (رويترز) عن بخاري قوله: "من الواضح أنه لم تجْرِ انتخاباتٌ في أكثر من نصف الولايات"، مشيرًا إلى أنه لن يعترف بنتائج الانتخابات، وسيدعو البرلمان إلى محاكمة الرئيس الحالي أولوسيجون أوباسانجو؛ بسبب مسئوليته عن عمليات التزوير التي تمَّت لصالح عمر موسى يارادوا مرشح حزب الشعب الديمقراطي الحاكم.
وتأتي هذه الاتهامات في الوقت الذي أظهرت نتائج الأولية أن عمر موسى يارادوا مرشح حزب الشعب الحاكم في طريقه للفوز، وأشارت النتائج النهائية التي تم الإعلان عنها في ولاية ريفرز وأكوا إيبو إلى أن ياريدوا حقَّق فوزًا ساحقًا، فيما حقَّق عتيق أبو بكر فوزًا في لاجوس، كما أظهرت النتائج الأولية في عدد من الولايات أن الحزب الحاكم حقَّق تقدمًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية.
اتهامات بالتزوير
وقد أكدت العديد من الجهات الدولية والمحلية وقوع عمليات التزوير؛ إذ أكدت منظمة مراقبة الشفافية أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أجريت يوم السبت وانتخابات حكام الولايات التي جرت يوم 14 أبريل الحالي قد شهدت مخالفاتٍ كبيرةً، داعيةً إلى إلغائها وإجرائها من جديد.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن إنوسنت شوكووما رئيس الجماعة- التي تُعتبر أكبر منظمة محلية تراقب الانتخابات في نيجيريا- قوله إن أخطاءَ فادحةً وقعت في العملية الانتخابية، "ولا يمكن الإعلان عن اسم الفائز بناءً على النتائج الواردة من نصف البلاد فقط"، مضيفًا أن لجنة مراقبة الانتخابات لم تستعد لممارسة مهامها بالصورة المطلوبة، كما أشار إلى أن العديد من المناطق لم يبدأ فيها التصويت في الوقت المقرَّر، بينما لم يتم التصويت في بعض المناطق من الأساس.
وفي تعليقات المراقبين الدوليين أكد المعهد الجمهوري الدولي- ومقره الولايات المتحدة- أن الانتخابات المحلية التي جرت 14 أبريل الحالي والانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت 21 الحالي "لم تصِل إلى مستوى المعايير التي سجَّلتها الانتخابات النيجيرية السابقة والمعايير الدولية التي شاهدها المعهد الجمهوري الدولي في شتى أنحاء العالم"، وقال بيير ريتشارد بروسبر- أحد المسئولين في المعهد-: إن الانتخابات أظهرت أن "النظام النيجيري خذل شعبه".
وقد شهدت الانتخابات أعمالَ عنفٍ واسعةَ النطاق؛ حيث لقي أكثر من 30 شخصًا مصرعَهم من بينهم 4 في ولاية كاتسينا الشمالية بعدما فتحت الشرطة النيران على بعض "مثيري الشغب"، كما لقي عددٌ من رجال الشرطة مصرعهم في ولاية نساراوا بوسط البلاد والقريبة من العاصمة أبوجا، خلال مرافقتهم المسئولين الانتخابيين الذين كانوا يحملون البطاقات الانتخابية.
![]() |
|
الاتهامات بالتزوير تحاصر الانتخابات النيجيرية |
وإلى جانب ذلك فقد شهدت الانتخابات وقوع عمليات اعتداء على اللجان الانتخابية
