بغداد- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

أعلنت الولايات المتحدة أنَّ وزيرة الخارجية الأمريكيَّة كونداليزا رايس بصدد المشاركة في المؤتمر الدولي حول العراق المزمع عقده في مدينة شرم الشيخ المصريَّة مطلع شهر مايو 2007م القادم، مع وجود إشاراتٍ حول استعدادها للقاء نظيرها الإيراني مانوشهر متقي حال مشاركته- غير المؤكدة للآن- في المؤتمر، من جهةٍ أخرى، وفي مخالفة لحقائق الوضع في العراق قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إنَّه يرى حدوث تقدُّم في هذا البلد العربي المسلم المأزوم، بينما دعا وزير دفاع روبرت جيتس الساسة العراقيِّين إلى تبنِّي بعض القوانين الأساسيَّة في غضون المرحلة المقبلة.

 

رايس في شرم الشيخ

وفي صدد مشاركة رايس هذه قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكيَّة شون ماكورماك إنَّ رايس سوف تناقش أثناء وجودها في شرم الشيخ "سُبل دعم العراق فيما يتعلق بإصلاحاته الاقتصاديَّة، والجهود الرامية إلى استقراره الأمني، وانتقال العراقيين إلى الاعتماد التام على أنفسهم"، وبالرغم من أنَّ إيران لم تؤكد بعد مشاركتها في المؤتمر؛ فإنَّ ماكورماك قال إنَّه إذا شارك وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي في المؤتمر، فمن المحتمل أنْ تلتقي رايس معه، كذلك لم يستبعد ماكورماك لقاء رايس ونظيرها السوري وليد المعلم، مضيفًا أنَّ لوزيرة الخارجية الحرية في تحديد القرار إذا ما شعرت بأنَّ هناك أية فرصٍ مُتاحةٍ للحوار.

 

ومن المقرر أنْ تحضر رايس أيضًا أثناء وجودها في مصر اجتماعًا لإطلاق وثيقة العهد الدولي مع العراق، وهي خطة إعادة الإعمار التي طرحتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتقديم دعمٍ ماليٍّ وسياسيًٍّ وتقنيٍّ إلى بغداد في مُقابل حزمةٍ من الإصلاحات السياسيَّة والأمنيَّة والاقتصاديَّة.

 

تصريحات بوش

وفي الولايات المتحدة رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أمس الجمعة 20/4/2007م الاتهامات التي وجهها هاري ريد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بأنَّ حرب العراق خاسرة، وأكد الرئيس الأمريكي على أنَّه يتم تحقيق تقدُّم هناك بالرغم من أعمال العنف الطاحنة في بغداد وأنحاء أخرى مختلفة من العراق.

 

وقال بوش الصغير في كلمةٍ له أمام منتدى للشئون العالميَّة في ميتشجان إنَّ الحملة الأمنيَّة التي بدأت قبل نحو شهرَيْن في بغداد والتي أضاف بوش بموجبها نحو 30 ألف جندي أمريكي آخرين إلى العراق "تُلبِّي التوقعات"، وقال إنَّ أعمال العنف المستمرة تعكس رد فعلٍ كان متوقعًا من جانب المسلحين في العراق، مضيفًا أنَّه "ما زالت توجد هجمات مروعة في العراق مثل التَّفجيرات التي وقعت في بغداد يوم الأربعاء".

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن بوش قوله إنَّه ربَّما لن يكون ممكنًا تقييم ما إذا كانت الخطة الأمنيَّة تحقق نجاحًا إلا في وقتٍ لاحقٍ من العام الجاري، ولكنه أشار إلى تراجُع عمليات القتل بأسلوب الإعدام في بغداد، وقرار بعض مشايخ العشائر السُّنِّيَّة المحليِّين في محافظة الأنبار غرب البلاد التعاون مع القوات الأمريكيَّة على أنَّه "علامة على التقدم".

 

وقد وجَّه الجمهوريون في الكونجرس انتقاداتٍ بالمقابل لريد ووصفوه بأنَّه "انهزامي"، وقد ألقى ريد كلمةً في مجلس الشيوخ للدفاع عن نفسه أمس الجمعة، وقال ريد إنَّ "جهاز تلفيق المعلومات بالبيت الأبيض يعمل وقتًا إضافيًّا للدفاع عن سياسات بوش الفاشلة"، وقال إنَّ بوش الابن وحلفاءه يهاجمون هؤلاء الذين لديهم "الشجاعة لتوجيه أسئلةٍ صعبة؛ وقول الحقيقة بشأن العراق".

 

وقال السيناتور الديمقراطي كارل ليفين إنَّ زيادة القوات الأمريكيَّة في العراق أخفقت في تحقيق هدفها بخلق فرصةٍ للتوصل إلى تسويةٍ سياسيَّة في العراق، وقال ليفين الذي يرأس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ للصحفيين: "لا أرى أي دليلٍ على التحرك نحو التوصل لتسويةٍ سياسيَّة".

 

جيتس في العراق