بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

شهدت العاصمة العراقية بغداد خمسة تفجيرات دموية أدَّت إلى مقتل ما يزيد على 200 قتيل، بالإضافة إلى ما يزيد على 300 جريح، في واحدةٍ من أسوأ موجات العنف التي تشهدها العاصمة العراقية منذ سقوطها في يد الغزاة قبل 4 أعوام.

 

وكان أعنف تلك التفجيرات- التي شهدتها بغداد أمس الأربعاء 18/4/2007م- هو ذلك الانفجار الذي وقع في منطقة الصدرية في بغداد؛ حيث انفجرت سيارة مفخَّخة في سوق مزدحمة، أعقبه انفجار عبوات ناسفة؛ مما أدَّى إلى مقتل ما يزيد على الـ118 شخصًا وإصابة 139 آخرين، وفق ما أعلنته الشرطة العراقية.

 

وفي مدينة الصدر ببغداد أدى انفجار سيارة مفخَّخة عند نقطة للشرطة إلى مقتل حوالي 35 شخصًا وإصابة عدد آخر لم يتم تحديده بدقة، بينما انفجرت سيارة ثالثة قرب أحد المستشفيات في حي الكرادة ببغداد أيضًا؛ مما أدَّى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين، كما أكد مصدر عسكري مقتل 4 من عناصر الشرطة وإصابة 6 أشخاص بجروح في هجوم بسيارة مفخَّخة استهدف دوريةً للشرطة غرب بغداد، فيما قُتِلَ 3 أشخاص وأصيب 5 آخرون جرَّاء انفجار عبوة ناسفة زُرِعَتْ داخل إحدى السيارات في شارع الجمهورية وسط العاصمة.

 

 الصورة غير متاحة

 جواد المالكي

وتزامنت هذه التفجيرات بعد ما أعلن رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي أن العراق سوف يتولى السيطرة الأمنية على مختلف المناطق العراقية بحلول العام 2008م، وذلك بعد ما تسلَّمت السلطات العراقية اليوم السيطرة على محافظة ميسان الجنوبية من قوات الاحتلال البريطانية التي كانت تسيطر عليها في إطار الخطوات التي يقوم بها الاحتلال البريطاني لإنهاء وجوده في العراق بحلول العام 2008م.

 

وتأتي هذه التفجيرات لتنسف كل الادِّعاءات الأمريكية بتحقيق تقدُّمٍ في محاولات إنهاء العنف في بغداد من خلال الخطة الأمنية الجديدة التي تطبِّقها قوات الاحتلال الأمريكية في العاصمة بدعم من القوات العراقية تحت اسم "خطة فرض القانون".

 

وكانت بعض المصادر الأمريكية قد وصفت التفجيرات التي وقعت في بغداد قبل أيام وأدَّت إلى سقوط الكثير من القتلى بأنها توضِّح أن الطريق لا يزال طويلاً في بغداد، زاعمةً وجود تقدُّم بسيط، إلا أن التفجيرات اليوم أوضحت أن الوضع لا يزال مثلما كان قبل بدء الخطة الأمنية المستمرة منذ حوالي شهرين.

 

وبنظرة على الواقع السياسي والميداني في العراق يمكن التعرُّف على العديد من المؤشرات التي توضِّح أن الوضع في العراق ينتقل من سيئ إلى أسوأ، ومن أبرز هذه المؤشرات:

 الصورة غير متاحة

 المدنيون أبرز ضحايا العنف اليومي بالعراق

- عودة التفجيرات إلى العاصمة العراقية بغداد، على الرغم من الخطة الأمنية بعد ما كانت قد انخفضت إلى حدٍّ ما، وهذا الأمر يعني أن الجماعات المسلَّحة في العراق لا تزال قادرةً على تطوير استراتيجيات لمواجهة أية خطط أمنية أمريكية، بينما يقف الأمريكيون عاجزين أمام الاستراتيجيات القتالية، سواءٌ للجماعات المسلَّحة أو جماعات المقاومة التي لا تتورَّط في تنفيذ مثل تلك التفجيرات.

 

- عدم وجود أي تحسن فيما يتع