- (فاينانشال تايمز): ما بين مصر والكيان "سلام بارد"
- الصهاينة مرتبكون في التعامل مع القضية
تقرير- حسين التلاوي
الضربة الجديدة التي نالها الصهاينة على يد المخابرات المصرية كانت عنوانًا لافتًا في صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء 18/4/2007م؛ حيث اهتم الصهاينة بهذه القضية كما أبرزتها مختلف صحف العالم كدليل على توتر الوضع في الشرق الأوسط.
الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تناولت في تقريرها القضية، وظهر في التقرير ملامح رؤية أمريكية للمسألة، فبعدما أشار التقرير إلى خلفيات القضية ومضمونها أشار إلى الطموحات النووية المصرية، فقال إن جمال مبارك- نجل الرئيس المصري والأمين العام المساعد للحزب الوطني- قد أعلن أن مصر في سبيلها إلى تبنِّي برنامجٍ للطاقة النووية السلمية.
وأضافت الجريدة في تقريرها أن الرئيس حسني مبارك وغيره من المسئولين المصريين أكدوا هذه النوايا التي تأتي في خطوةٍ تُعيد تنشيط البرنامج النووي المصري بعدما كان المصريون قد تخلَّوا عنه في العام 1986م في أعقاب حادث تشيرنوبل النووي، إلا أن التقرير أضاف أن الاهتمام المصري يأتي في إطار اهتمام أوسطي شامل بالبرامج النووية؛ حيث بدأت السعودية أيضًا مساعيَها من أجل تأسيس برنامج نووي سلمي.
لكنَّ الجريدة أضافت أن تنامي النشاطات النووية في الشرق الأوسط يأتي نتيجةً للبرنامج النووي الإيراني؛ حيث بدأت الدول العربية مساعيَها إلى امتلاك برنامج نووي لتواجه إيران النووية (دون الإشارة إلى السلاح النووي الصهيوني) فيما يُعتبر إشارةً إلى أن أية تداعيات تحدث نتيجة للنشاط النووي في الشرق الأوسط تتحمَّل مسئوليته إيران، بما في ذلك تجسس الصهاينة على المصريين الذين بدأوا برنامجهم النووي لمواجهة البرنامج الإيراني، فهل الجريدة تبرِّر للصهاينة التجسس على المصريين وتقول لا تلوموا الكيان ولوموا إيران؟!
"السلام البارد"
الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية ركَّزت في تقريرها حول الحادثة على العلاقة بين مصر والكيان الصهيوني، فقالت إن العلاقات بين الجانبَين يمكن تسميتها بـ"السلام البارد" بالنظر إلى أن هناك توتراتٍ مستديمةً في العلاقات بين الطرفين، على الرغم من توقيعهما اتفاق سلام في العام 1979م.
وذكرت الجريدة أن هذه القضية لن تضيف المزيد من التوتر إلى العلاقات بالنظر إلى أنها ليست الأولى من نوعها؛ حيث سبق أن كشفت مصر عن شبكة تجسُّس تورَّط فيها محمد العطَّار في مطلع العام الحالي، إلى جانب شبكة أخرى في العام 2002م والتي كان متورِّطًا فيها شريف الفيلالي.
وتنقل الجريدة في تقريرها رأي عبد المنعم سعيد- مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية- الذي قال رأيًا مخالفًا لرأي الجريدة حول تداعيات المسألة على العلاقات المصرية الصهيونية؛ فقال إن هذه القضية سوف تؤدي إلى تعقيد العلاقات بين المصريين والصهاينة، إلا أنه قال إن ذلك يجب ألا يؤثر على الدور المصري في الوساطة في عملية التسوية في الشرق الأوسط.
وفي نفس الاتجاه تقريبًا ذهب تقرير (إل باييس) الإسبانية التي تناولت أزمة الجاسوس، فقالت إن القضية تأتي في إطار التوتر الكامل بين مصر والكيان الصهيوني بسبب تعدُّد قضايا التجسس التي تم الكشف عنها في مصر لصالح الكيان الصهيوني، إلى جانب الأزمة التي اشتعلت بين المصريين والصهاينة بسبب ملف قتل الصهاينة للأسرى المصريين في حرب العام 1967م.
وتقول الجريدة في تقريرها إن هذه القضية أدَّت إلى التهاب الأوضاع بين مصر والصهاينة إلى درجة إلغاء وزير المرافق الاقتصادية الصهيوني بنيامين بن أليعازر زيارته إلى مصر؛ خشية الغضب الشعبي والملاحقة القضائية؛ حيث إنه هو المتهم في جريمة قتل الأسرى المصريين.
الصهاينة متوترون
وبالطبع اهتم