مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
لقي شخصان مصرعهما في قصفٍ للاحتلال الإثيوبي على مناطق مدنية جنوب العاصمة الصومالية مقديشو صباح اليوم الأربعاء 18/4/2007م؛ ليرتفع عدد القتلى الصوماليين جرَّاء القصف الإثيوبي الذي بدأ ليلة أمس إلى 7 بالإضافة إلى 4 مصابين في خرق إثيوبي لوقف إطلاق النار القائم بين قوات الاحتلال وبين عناصر المقاومة وقبيلة الهوية في الصومال.
ونقلت وكالة (رويترز) عن بعض شهود العيان قولهم إن القوات الإثيوبية قامت بقصف المناطق الجنوبية وبخاصة تلك المجاورة لاستاد العاصمة؛ حيث يتجمع عناصر المقاومة كما وقع تبادل لإطلاق النار بين الجانبين.
وقال أحد السكان إن 4 أشخاصٍ قُتِلُوا وأُصِيبَ 6 آخرون بقذيفة هاون سقطت على منزلهم في منطقة سوق بكارة، مشيرًا إلى أن إخلاء المصابين من المكان كان متعذرًا لشدة القصف، بينما أشار آخر إلى أنه فَضَّلَ قضاء الليلة في المسجد لإمكانية تعرُّض منزله للقصف خلال المواجهات.
وأكد بعض السكان أن الاشتباكات الدائرة اليوم تماثل في حدتها الاشتباكات التي وقعت أواخر مارس الماضي وأوائل إبريل الحالي عدا عدم وجود المروحيات في الاشتباكات الراهنة، لكن على الرغم من تلك المواجهات فقد أكدت عشيرة الهوية أن اتفاق وقف إطلاق النار بين العشيرة والمقاومة وبين الاحتلال لا يزال ساريًّا.
وكانت عشيرة الهوية وعناصر المقاومة قد وقعُّوا اتفاقًا مع قوات الاحتلال الإثيوبي يقضي بوقف إطلاق النار، وعودة الإثيوبيين إلى المناطق التي كانوا يتمركزون فيها قبل الاشتباكات إلى جانب فتح تحقيقات في الانتهاكات التي تمَّت في الاشتباكات والتي تشمل ارتكاب قوات الاحتلال جرائم قتل واغتصابٍ بحقِّ المواطنين الصوماليين.
كانت القوات الإثيوبية قد غزت الأراضي الصومالية في ديسمبر الماضي بدعمٍ من الأمريكيين ودعوة من الحكومة الانتقالية بهدف ضرب المحاكم الإسلامية التي سيطرت على العاصمة مقديشو، وعدد من المناطق في الوسط والجنوب الصيف الماضي وأرست فيها نوعًا من الاستقرار العام، وقد خرجت المحاكم من المناطق التي سيطرت عليها بعد دخول الاحتلال إلا أنها تعهَّدت بالقيام بعمليات مقاومة ضده.
وبدأت المقاومة الصومالية في العمل ضد قوات الاحتلال مدعومة في ذلك من شرائح واسعة من الشعب الصومالي، وفي مقدمتهم عشيرة الهوية التي ترفض قبول الاحتلال وتتهم الحكومةَ الانتقاليةَ بالعمالة لقوات الاحتلال، وقد أسفرت الاشتباكات التي وقعت في الفترة الأخيرة عن مقتل حوالي ألف شخص وهروب ما يصل إلى 200 ألف شخص من مقديشو، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الكثير من الانتقادات ضد الاحتلال من بين أقطاب الحكومة الانتقالية نفسها، وفي مقدمتهم نائب رئيس الحكومة حسين فارح عيديد الذي اتهم الاحتلال بممارسة جرائم إبادة في الأراضي الصومالية، وتؤكد المحاكم أنها تريد الحوار مع الحكومة الانتقالية في الصومال مشترطة خروج الاحتلال من البلاد.
إقالة 31 نائبًا
الرئيس السابق للبرلمان حسين شيخ آدن

وفي مواجهة تلك الانتقادات، قام البرلمان الانتقالي الصومالي بإلغاء عضوية 31 نائبًا من الرافضين لوجود الاحتلال الإثيوبي في البلاد وعلى رأسهم الرئيس السابق للبرلمان حسين شيخ آدن الذي أُقيل من رئاسة البرلمان بسبب دعوته للتفاوض مع المحاكم.
وبرَّر عواد أحمد- رئيس اللجنة الإعلامية في البرلمان- القرار بأنه يرجع لعدم حضور النواب لجلسات البرلمان، وقال إن العديد من هؤلاء النواب تجاهلوا الدعوات التي وجهها البرلمان إليهم، مشيرًا إلى أن مهلةً نهائيةً وُجهت لهم