واشنطن- وكالات الأنباء
لقي 33 شخصًا مصرعهم وأصيب العشرات في حادث إطلاق نار وقع داخل جامعة فيرجينيا الأمريكية للتكنولوجيا في حادث هو الأسوأ من نوعه في تاريخ المؤسسات التعليمية الأمريكية؛ الأمر الذي أثار حالةً من الهلع وسط الأمريكيين.
وقد وقع الحادث أمس الإثنين 16/4/2007م، عندما قام أحد الأفراد بإطلاق النار بشكل عشوائي في قاعة أمبلر جونستون قرب غرف نوم الطلبة في الجزء الغربي من الجامعة قبل أن يقوم بعد ذلك بحوالي ساعتين بإطلاق النار في المبنى الهندسي للجامعة والواقع في منطقة نوريس هول داخل الحرم الجامعي أيضًا؛ مما أسفر عن مقتل 32 شخصًا وإصابة حوالي 28 آخرين قبل أن يطلق النار على نفسه فيسقط قتيلاً!!
![]() |
|
جورج بوش |
وفي رد فعل على ذلك، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إنه يشعر بـ"الصدمة" جراء الحادث، وأضاف أن المدارس "لا بد أن تكون أماكن آمنة للتعليم فإذا انتهك هذا الأمان فإن ذلك سينعكس على كل الفصول وعلى المجتمع ككل".
وقرَّرت إدارة الجامعة إبقاءها مفتوحةً، معتبرةً أن الحادث "فرديٌّ وعرضيٌّ ولا يستدعي الإغلاق"، داعيةً الطلاب إلى البقاء بعيدًا عن النوافذ، بينما قامت السلطات بإغلاق جميع المداخل المؤدية إلى الجامعة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن أحد الطلاب قوله- في رسالة إليكترونية بعث بها من داخل الجامعة-: "المشهد هنا لا يُصدَّق.. إنني أشاهد التلفزيون وأطالع الإنترنت، ولا أكاد أصدق أن كل هذا يحدث هنا في الحرم الجامعي، ولا يكاد العقل يستوعب ذلك، خاصةً وأنت طالب بالحرم الجامعي"، ووصف مشهد إطلاق النار بأنه كان "فوضويًّا تمامًا".
ولا يأتي هذا الحادث منفردًا؛ حيث إن للولايات المتحدة تاريخًا في حوادث إطلاق النار في المؤسسات التعليمية، ففي العام 1966م فتح تشارلز ويتمان النار على حرم إحدى الجامعات في تكساس؛ مما أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 31 آخرين، بعد يوم من قتله زوجتَه وأمَّه، كما قام طالبان في مدرسة كولومباين للتعليم العالي في كولورادو في العام 1999م بقتل 12 من زملائهما من الطلبة فضلاً عن مدرِّس قبل أن ينتحرا.
ويرجع انتشار حوادث إطلاق النار في المؤسسات التعليمية إلى انتشار السلاح في أيدي الأفراد وسهولة اقتنائه في الولايات المتحدة، ويشير استمرار انتشار السلاح في أيدي المواطنين الأمريكيين إلى أن القوانين الأمنية التي تطبَّق داخل الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر في العام 2001م- وفي مقدمتها قانون الولاء الوطني- ليست فاعلةً في مجال مكافحة العنف بالنظر إلى أنها تركز فقط على مراقبة العرب والمسلمين دون النظر إلى إمكانية وقوع حوادث عنف داخل الولايات المتحدة على يد الأمريكيين من غير ذوي الأصول العربية والأمريكية.
