تقرير- حسين التلاوي

كان القرار الذي اتخذته جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري محطَّ أنظار بعض الصحف الصادرة حول العالم اليوم الإثنين 16/4/2007م، إلى جانب استمرار المقاطعة السعودية للكيان الصهيوني وبعض الملفات المتصلة بالأوضاع العربية والإسلامية.

 

الـ(واشنطن بوست) الأمريكية نشرت تقريرًا أعدته وكالة (أسوشيتدبرس) عن قرار الإخوان المسلمين دخول انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المقررة يونيو المقبل بـ20 مرشحًا، ونقل التقرير تصريحات الدكتور محمد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للجماعة- التي أكد فيها أن هذا القرار لا يعتبر تحديًا للنظام أو محاولةً لاستفزازه، ولكنه يهدف إلى تأكيد حق المواطنين في المشاركة السياسية عبر كل الوسائل المشروعة.

 

وتناول التقرير أيضًا ما نشرته جريدة (الأهرام) من أن المرشَّحين لا ينبغي أن يستخدموا الدين في الدعاية الانتخابية في إشارةٍ إلى الإخوان المسلمين الذين يحملون شعار "الإسلام هو الحل" إلا أن التقرير أيضًا أورد نفي حبيب أن يكون في الشعار أي خرق للقانون؛ حيث أوضح أن الشعار يتطابق مع المادة الثانية من الدستور المصري التي تؤكد أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد.

 

وعرض التقرير لصورة الوضع القائم بين الجماعة والنظام؛ حيث أشار إلى أن حملات الاعتقال ضد الجماعة لم تتوقف منذ ديسمبر الماضي، ونقل عن مصدر أمني- رفض الكشف عن اسمه- قوله إن عدد معتقلي الجماعة منذ ذلك الشهر وصل إلى 310 معتقلين، وذكر التقرير أيضًا أن الخميس الماضي شهد اعتقال 43 من أعضاء الجماعة، وأوضح أن حملة الاعتقالات جاءت لسبَبَين: الأول هو العرض الذي قام به طلاب الإخوان في جامعة الأزهر والذي زعمت السلطات أنه عسكري، بينما نفت الجماعة ذلك والثاني هو معارضة الجماعة للتعديلات الدستورية.

 

وفيما يتعلق بالتعديلات الدستورية قال التقرير إن بعض التعديلات تهدف إلى حصار الإخوان ومن بينها قصر الترشيح في الانتخابات على القوائم الحزبية؛ مما يعني تقليل فرص الجماعة في المشاركة السياسية؛ حيث تدخل المنافسات الانتخابية من خلال المرشحين المستقلين إلى جانب التعديل الذي يمنع قيام الأحزاب على أساس ديني، وهو التعديل الذي يُنْظَرُ له على أنه يهدف إلى منع الإخوان من تأسيس حزب مدني ذي مرجعية إسلامية.

 

 الصورة غير متاحة

مظاهرات للإخوان تطالب بالإصلاح الشامل

ويرى التقرير أن التشديد الأمني والسياسي ضد الإخوان المسلمين جاء بسبب انتصارهم الكبير الذي حققوه في الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2005م؛ حيث حصلت الجماعة على 88 مقعدًا، بما يوازي 20% من إجمالي مقاعد مجلس الشعب؛ مما جعل النظام الرئيس مبارك يشعر أن الإخوان باتوا يمثلون منافسًا سياسيًّا قويًّا له بعد أن أمضى 25 عامًا في الحكم مارس فيها احتكار السلطة.

 

المقاطعة السعودية

يبدو أن الصهاينة شعروا أن محاولاتهم جرَّ السعودية إلى التطبيع معهم باءت بالفشل، فبدأوا في الهجوم على المملكة، كيف ذلك؟! الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية نشرت اليوم تقريرًا قالت فيه إن السعودية لا تزال تدعم القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية بمقاطعة الصهاينة، على الرغم من أن المسئولين السعوديين كانوا قد تعهَّدوا للمسئولين الأمريكيين بأن يسمحوا بدخول المنتجات الصهيونية إلى الأسواق السعودية كثمن لموافقة الأمريكيين على دخول المملكة لمنظمة التجارة الحرة.

 

ومن المعروف أن كلاًّ من الكيان ا