بغداد- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
تفاقمت حدَّة خسائر جيش الاحتلال الأمريكي في العراق؛ حيث أعلن عن مقتل ثلاثة من جنوده ومترجمَيْن عراقيَّيْن عندما تعرَّضت دوريَّاتهم لهجمات جنوب بغداد يوم الخميس الماضي، من جهةٍ أخرى استمرَّت ردود الفعل داخل وخارج العراق على التفجير الذي تعرَّض له البرلمان العراقي يوم الخميس؛ حيث تمَّ توجيه بعض أصابع الاتهام إلى إيران بشكلٍ غير مُباشر من جانب الأمريكيين بالرغم من إعلان ما يُعرف باسم "إمارة العراق الإسلاميَّة" المرتبطة بتنظيم القاعدة عن مسئوليتها عن هجوم المنطقة الخضراء، بينما أكَّد القادة العراقيون أنَّ هجوم البرلمان سيساعد على توحيدهم.
الوضع الميداني
أولاً، وفي خسائر الاحتلال الأمريكي في العراق أوضح الجيش الأمريكي أنَّ جنديَّيْن أمريكيَّيْن ومترجمَيْن عراقيَّيْن قد قُتلوا، وأُصيب سبعة جنود آخرون بجروح؛ وذلك عندما تعرَّضوا لهجومٍ جنوب بغداد، ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن مصادر أمريكيَّة في العراق أنَّ جنديًّا ثالثًا قُتِل وأُصيب آخر بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة قرب عربتهم العسكريَّة في جنوب بغداد أيضًا؛ لترتفع بذلك حصيلة الجنود الأمريكيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو في العام 2003م إلى 3293 جنديًّا، بحسب أرقام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
وفي أحدث حصيلة للعنف في العراق سقط عشرات الضحايا في انفجار وقع صباح اليوم السبت 14/4/2007م في محطة للحافلات في مدينة كربلاء جنوب العراق.
وفي باقي مناطق العراق قُتِل عشرة عراقيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم امرأة وطفل وأُصيب عشرات آخرون بجروح في هجمات متفرقة في أنحاء البلاد، وفي الموصل شمال بغداد أفادت الشرطة العراقيَّة أنَّ مسلحين مجهولين اغتالوا الشيخ محمد عبد الحميد النعيمي عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين السُّنَّةِ في العراق في حي النور وسط المدينة، بينما كان متوجهًا إلى المسجد.
من جهةٍ أخرى أفاد الجيش الأمريكي أنَّ قواته اعتقلت 14 شخصًا يُشتبه في انتمائهم لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين خلال عملياتٍ متفرقة أمس الجمعة.
إيران
في هذه الأثناء جدَّد الجنرال ريموند أوديرنو وهو أحد كبار ضباط جيش الاحتلال الأمريكي في العراق مزاعم بلاده بتورط إيران في العنف الذي يضرب العراق، وقال إنَّ الولايات المتحدة تشتبه في أنَّ إيران تزود الميليشيات الشِّيعيَّة والمسلحين السُّنَّة على السَّواء في العراق بالأسلحة وبمساعدات عسكريَّة أخرى، مشيرًا إلى أنَّ فرقة القدس التَّابعة للحرس الثَّوري الإيراني تُشرف على ذلك.
ولكن أوديرنو قال إنَّ واشنطن لا تملك بعد أدلة ملموسة تؤكد هذه الاتهامات، لكن هناك مؤشرات تصب في صالح هذا الاتجاه، وأشار إلى أن إيران تهدف من وراء ذلك إلى الاستمرار في خلق الفوضى في العراق، ولكنه لم يحدِّد الفائدة المتحققة لإيران جرَّاء ذلك.
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ للصحفيين في البيت الأبيض، إنَّ تحسن العلاقات بين واشنطن وطهران سوف يساعد العراق ويقلِّل من ميل إيران للتدخل في شئونه الداخلية، كما حذَّر الدباغ من عواقب انسحاب أمريكي مبكر من العراق قبل استكمال تجهيز وتدريب قوات الأمن العراقيَّة، وقال إنَّ ذلك "سيعني تقديم هدية كبيرة للمسلحين"، كما سيؤدِّي إلى "فراغ في السلطة بالعراق".
تفجير البرلمان
وفي تطورات ملف تفجير البرلمان العراقي قالت مصادر أمنيَّة إنَّ القوات الأمريكيَّة فكَّكت بعد ظهر أمس الجمعة عبوةً ناسفةً عثرت عليها داخل كيس بلاستيكي في المنطقة الخضراء بعد ساعاتٍ من مقتل أحد النواب العراقيين في تفجيرٍ داخل مقهى مجاور لقاعة البرلمان الواقع في هذه المنطقة؛ وذلك في وقتٍ أدان فيه مجلس الأمن الدولي هذه الجريمة بشدة، ودعا كافة الدول إلى مساعدة بغداد في معاقبة منفذيها.