نشر الإرهابي إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الصهيوني ، الأربعاء، مقطعا مصورا يظهر فيه وهو يصرخ في وجه الأسير الفلسطيني محمود عطا الله، ويهدده بالإعدام، متباهيا بحرمان الأسرى من الطعام والملابس إلا بالحد الأدنى.
ويظهر الفيديو، الذي صُوّر خلال زيارة سابقة أجراها بن غفير لأحد السجون، الأسير عطا الله وهو يشتكي من ظروف احتجازه، قائلا إنه لم يعد يمتلك سوى فراش وبطانية، قبل أن يقاطعه الوزير الصهيوني بالصراخ والتهديد.
وقال بن غفير: "انتهى الأمر يا عطا الله، انتهى! لقد آذيت مجنداتنا وأخواتنا، هل تعتقد أنني سأسكت؟"، مضيفا: "هذا سجن، وليس فندقا أو مخيما صيفيا".
وتابع: "منذ أن توليت منصبي، أصبح الطعام بالحد الأدنى، والملابس بالحد الأدنى. هل اعتقدت أنني سأسمح باستمرار الشاورما والبقلاوة وكرة القدم والدراسة؟"، قبل أن يصرخ: "أنا بن غفير، وسأصبح أقوى. سأفرض عقوبة الإعدام، أريد إعدامك".
وأرفق بن غفير الفيديو بتغريدة وصف فيها عطا الله بأنه "إرهابي حقير"، مستحضرا اتهامات قديمة تتعلق بمزاعم الاعتداء على سجانّات إسرائيليات، وختم بقوله: "انتهت الحفلة".
من هو الأسير محمود عطا الله؟
والأسير محمود عطا الله من مدينة نابلس، اعتقلته قوات الاحتلال عام 2003، ويقضي حكما بالسجن المؤبد إضافة إلى 15 عاما، على خلفية قضية مقتل عميلة للاحتلال.
وكانت هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينية قد كشفت في عام 2022 عن تعرض عطا الله للعزل الانفرادي لفترات طويلة، ومعاناته من مشكلات صحية، بينها آثار إصابته بأربع رصاصات خلال اجتياح الاحتلال مدينة رام الله عام 2002.
وتأتي تهديدات بن غفير الجديدة ضمن سلسلة مشاهد نشرها خلال زياراته لسجون الاحتلال، ظهر فيها وهو يهاجم الأسرى الفلسطينيين ويتفاخر بتشديد ظروف اعتقالهم.
ففي أغسطس 2025، اقتحم زنزانة القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، ووجه إليه تهديدات مباشرة، قائلا: "لن تنتصروا علينا"، بينما ظهر البرغوثي في حالة صحية متدهورة.
وفي أغسطس الماضي، اقتحم بن غفير أقسام الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، ووجه إليهن تهديدات أمام الكاميرات، وسط إدانات فلسطينية واسعة.
وكشف نادي الأسير الفلسطيني لاحقا أن زيارة بن غفير لقسم الأسيرات، التي رافقه خلالها أفراد من عائلته، أعقبتها إجراءات قمع وحرمان استمرت ثلاثة أيام، شملت مصادرة مقتنيات الأسيرات ومنعهن من الاستحمام والخروج إلى ساحة السجن.
واتهم النادي الوزير الصهيوني بتوظيف تصوير تهديداته للأسرى والأسيرات في الدعاية السياسية، وتحويل ظروف احتجازهم إلى وسيلة للاستعراض والتحريض.