قال الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، إن "روح الثورة" عادت إلى تونس، وإن كرة الثلج تتدحرج في البلاد.
وعلى حسابه على "فيسبوك" قال إن شهري ديسمبر ويناير في تونس هما شهرا الحسم، "فليحسم شعب المواطنين في نظام خائف مرتبك مضحك مبك جعلنا مسخرة شعوب العرب بعد أن كنا مفخرتها".
وتظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس، السبت الماضي، احتجاجًا على سياسات الرئيس قيس سعيد، وللمطالبة بحماية حرية التعبير والحقوق والحريات، في مسيرة دعت إليها منظمات وأحزاب سياسية.
وتجمع المشاركون بداية أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، أحد أبرز الداعين للمسيرة التي نظمتها 9 منظمات و8 أحزاب، قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت شوارع العاصمة وصولًا إلى المسرح البلدي.
ورفع المتظاهرون شعارات من بينها: "يا حكومة الفشل.. الرحيل هو الحل"، و"هايلة البلاد.. قمع واستبداد"، و"شغل حرية كرامة وطنية".
وشهدت المسيرة مشاركة أطراف سياسية لم تكن ضمن الجهات الداعية إليها، بينها حركة الشعب (ناصرية)، وحركة النهضة، وجبهة الخلاص الوطني.
ومنذ 25 يوليو 2021، اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتتهم قوى سياسية وحقوقية تونسية الرئيس سعيد بتكريس الحكم الفردي والتضييق على الحريات وملاحقة المعارضين والصحفيين، بينما تعتبر قوى أخرى إجراءاته "تصحيحًا لمسار ثورة 2011".
في المقابل، ينفي سعيد، الذي يتولى ولاية رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، اتهامات التضييق على الحريات، ويؤكد أن حرية التعبير مكفولة، وأنه لا يقبل سجن أي شخص بسبب آرائه.