أعلنت بحرية الجيش الإيراني رصد ناقلة نفط قالت إنها خالفت التعليمات وتوقفت عن الحركة في بحر عمان، بعد اندلاع حريق على متنها، فيما أفادت وكالة فارس الإيرانية بسماع دوي انفجارات في منطقة كوهستك وأجزاء من مدينة سيريك جنوبي البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الانفجارات أو أسبابها.
وقالت بحرية الجيش الإيراني، في بيان السبت، إنها رصدت الناقلة التي توقفت عن الحركة عقب اندلاع الحريق، في وقت أكدت فيه استمرار إغلاق مضيق هرمز، داعية الدول إلى التنسيق مع قواتها لضمان المرور الآمن عبر المضيق.
وفي وقت سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني انفجار ناقلة نفط عملاقة ثانية خلال السبت، قال إنها اصطدمت بلغم أثناء عبورها مضيق هرمز عبر مسار وصفه بأنه مخالف للتعليمات الإيرانية.
وذكر الحرس الثوري أن الناقلة كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، مضيفا أنها حاولت العبور بعد إطفاء أنظمة تحديد المواقع والرادار، قبل أن يؤدي اصطدامها باللغم إلى انفجار كبير في غرفة المحركات وتوقفها عن الحركة.
ولم ترد في المعلومات المعلنة تفاصيل مستقلة تؤكد ملابسات الحادث أو هوية الناقلة، كما لم يتضح ما إذا كانت الناقلة التي تحدث عنها الحرس الثوري هي نفسها التي أعلنت البحرية الإيرانية رصدها في بحر عمان.
وكانت إيران قد أعلنت إعادة إغلاق مضيق هرمز في 12 يوليو الماضي، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه. وهددت السلطات الإيرانية باستهداف السفن التي تسلك مسارات لا توافق عليها طهران، أو تعبر المضيق دون إذن منها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني من جهة أخرى، بعدما بدأت واشنطن وتل أبيب حربهما على إيران في 28 فبراير الماضي، وردت طهران بهجمات على الأراضي المحتلة ومنشآت أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها دول رئيسية في إنتاج النفط والغاز.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، وأطلقتا مفاوضات لم تفض إلى اتفاق، وسط خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل إمدادات الطاقة والسلع حول العالم.
وفي 25 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إطلاق «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وهي حملة قالت إنها تهدف إلى عزل إيران عن النظام المالي العالمي.