بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

أعلنت الشرطة العراقية أن 9 أشخاص قد لقوا مصرعهم في انفجار شاحنة ملغومة على جسر فوق نهر دجلة في العاصمة بغداد اليوم الخميس 12/4/2007م، وأدى أيضًا إلى قذف بعض السيارات في النهر، وتجري حاليًا محاولاتٌ لإنقاذ ركابها، على صعيد آخر تصاعدت أصواتٌ رسميةٌ في العراق مطالبةً بتقليص النفوذ الإيراني في البلاد، كما زادت حدَّة التوتر بين تركيا وأكراد العراق على خلفية أزمة تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني حول ملف كركوك، بشكلٍ يُنذر بعمل عسكري تركي في شمال العراق.

 

الوضع الميداني

وفي الوضع الميداني ألحق الانفجار الذي وقع على دجلة في ساعة الذروة الصباحية أضرارًا بجسْر الصرافيَّة في شمال بغداد، وأدى إلى انهيار أحد العوارض المعدنية بالجسر، وفق ما نقلته وكالة (رويترز) للأنباء، وقالت الشرطة العراقية إن أربع أو خمس سيارات سقطت في النهر، وإن عدد القتلى مرشَّحٌ للزيادة، وأضافت الشرطة أنَّ 22 شخصًا أصيبوا بجروح في الانفجار، وقالت محطة تلفزيون (العراقية) الحكومية إنَّ عددًا من الأشخاص سقطوا بين قتيل وجريح لكنها لم تذكر أرقامًا.

 

ويقسم نهر دجلة بغداد إلى شطرَيْن، وجسر الصرافيَّة هذا شريان رئيسي في الجزء الشمالي من المدينة، وغالبًا تستخدمه حافلات الركاب الصغيرة والمركبات التجارية المسافرة من وسط بغداد إلى الأسواق في المناطق الشمالية بالمدينة، وتوجد نقاط تفتيش عند مداخل معظم الجسور الكثيرة فوق نهر دجلة في بغداد.

 

من جهة أخرى أعلن جيش الاحتلال الأمريكي عن مقتل اثنَيْن من جنوده في بغداد خلال اليومين الماضيَيْن، وقال بيان عسكري للاحتلال إنَّ جنديًّا قد قُتل وأُصيب اثنان آخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في بغداد يوم أمس الأربعاء، بينما قال بيانٌ آخر إن الجندي الآخر قُتل في هجومٍ جنوبَ بغداد يوم الثلاثاء الماضي.

 

يأتي هذا فيما قالت قوات الاحتلال الأمريكية إنها قتلت 20 مسلَّحًا و4 جنود عراقيين، في حين أصيب 16 جنديَّا أمريكيًَّا و4 طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي في اشتباكاتٍ عنيفةٍ وقعت في حي الفضل والشيخ عمر بوسط بغداد، وطبقًا لشهود عيان فإنَّ الجثث تناثرت في شوارع الحيَّيْن صباح اليوم، بينما ضربت القوات العراقيَّة والأمريكيَّة طوقًا أمنيًّا على حي الفضل الذي خلت شوارعه من المارَّة.

 

من جهتها أصدرت هيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق بيانًا نقلت فيه عن شهود عيان أن المعارك اندلعت أمس عقب اقتحام القوات العراقية لمسجد، وقامت بإعدام شابَّيْن، واستخدام القنابل المسيلة للدموع ضد المدنيين، وأدان البيانُ الجريمةَ التي نفَّذها الاحتلال الأمريكي والحكومة العراقيَّة.

 

وفي بغداد أيضًا قالت الشرطة العراقية اليوم إنَّها عثرت على 20 جثةً عليها آثار أعيرة نارية في أحياء متفرقة من العاصمة اليوم وأمس، كما اغتال مسلَّحون مديرًا عامًّا بوزارة الكهرباء وسائقه شمال العاصمة، وفي الكوت قالت الشرطة إن مسلَّحين قَتَلوا شرطيَّين خارج منزليهما في حادثَين منفصلين في المدينة الواقعة جنوب شرق بغداد، وفي الحلة قالت الشرطة إنَّ قنبلةً مزروعةً على الطريق استهدفت دوريةً للشرطة؛ مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة 3 آخرين، وفي الموصل عثرت الشرطة على 9 جثث إحداها لامرأة بها آثار تعذيب وإصابات بأعيرة نارية.

 

إيران

وفي التطورات السياسية للأزمة العراقية طلبت الحكومة مساعدة الدول العربية المجاورة للعراق على الاندماج بالمنطقة لـ"تقليص النفوذ الإيراني"، وقال علي الدباغ- المتحدث باسم الحكومة العراقية، في تصريحٍ له من واشنطن-: "علينا العمل معًا لتقليص التأثير الإيراني في العراق"، مضيفًا أنَّ "تأثير إيران خطير حاليًا" بالنسبة للعراقيين، ودعا الدباغ الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل لاتفاق يضع حدًّا لنزاعاتهما.