- غالبية المحللين يرون فرصةً للتصعيد العسكري

- ارتباك صهيوني حول تقييم الخطوة الإيرانية

 

تقرير: حسين التلاوي

كانت الخطوة التي أعلن عنها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بنجاح بلاده في تصنيع الوقود النووي على المستوى الصناعي أبرز عنوان في صحف العالم الصادرة اليوم الثلاثاء 10/4/2007م، بما يعيد إيران إلى الواجهة مجدَّدًا بعد قضية البحَّارة البريطانيين.

 

البداية من الصحف البريطانية؛ حيث نشرت الـ(جارديان) تقريرًا بقلم روبرت تيت من ناتانز في إيران جوليان بورجر، وبدأ التقرير بتأكيد أن الخطوة الإيرانية سوف تساهم في تصعيد مستوى التوتر بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب أنه سيدعم الأصوات الأمريكية والصهيونية التي تطالب بالتعامل عسكريًّا مع إيران.

 

ويذكر التقرير أن الرئيس الإيراني بإعلانه هذا يقلِّل من أهمية التهديدات التي يطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن والعقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على بلاده، خاصةً أن إعلان نجاد جاء من قلب البرنامج النووي الإيراني في ناتانز، ثم ينتقل التقرير بعد ذلك إلى خلفيات الأزمة، ويشير إلى أن التطور الأخير أدى- وفق المسئولين الإيرانيين- إلى أن يكون هناك 3 آلاف جهاز للطرد المركزي في منشأة ناتانز النووية، بينما تعتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن منشأة ناتانز بها حوالي ألف جهاز بالفعل.

 

أما الـ(إندبندنت) البريطانية فقد نشرت تحليلاً بقلم أنجوس ماكدوول من ناتانز قال فيه إن هناك شكوكًا كبيرةً حول صحة الإعلان الإيراني؛ حيث إن هناك احتمالاً لا بأس به في أن يكون ذلك الإعلان جزءًا من الدعاية الإيرانية، وأن البرنامج الإيراني لم يصِل بعد إلى هذه المراحل.

 

لكنَّ الكاتب أشار إلى أن إعلان نجاد يعني أن مرحلة تركيب الـ50 ألف جهاز طرد مركزي قد بدأت بالفعل وسط غموض عن عدد الأجهزة التي تم تركيبها، مشيرًا إلى أن هذا الغموض أدى إلى عدم إمكانية التعرف على ما إذا كانت إيران قد باتت قريبةً من تصنيع السلاح النووي أم لا، إلا أن الكاتب أشار أيضًا إلى أن أحد المسئولين الإيرانيين أكد أن عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة الآن في ناتانز قد وصل إلى 3 آلاف جهاز.

 

 الصورة غير متاحة

دول عدم الانحياز بوكالة الطاقة الذرية لا تؤيد تحرك الغرب ضد إيران

ويشير ماكدوول في تحليله إلى أن هذه الخطوة الإيرانية قد ساهمت بصورة كبيرة في زيادة الهوَّة بين الإيرانيين والغرب وخاصةً الولايات المتحدة، لكن التحليل أشار أيضًا إلى أن الأمر كله الآن في يد الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي سوف تحكم خلال 20 يومًا على مدى التقدم الفعلي الذي حقَّقته إيران في هذا المجال، عندما تبدأ الوكالة في ممارسة مهامها الرقابية على المنشآت النووية الإيرانية، ويعود الكاتب فيؤكد أن إيران لا يمكنها أن تستخدم تلك التكنولوجيا في تصنيع السلاح النووي، دون أن يوضح ما إذا كان ذلك راجعًا إلى غياب الطموحات الإيرانية في الوصول إلى السلاح النووي أم إلى خشية الإيرانيين من كشف الرقابة الدولية لأية محاولات يقومون بها في هذا السياق.

 

وذكر الكاتب بعض النقاط الأخرى المتعلقة بكيفية تعامل إيران مع هذا التطور الجديد؛ حيث قال المحلل البريطاني إنها المرة الأولى التي يدخل فيها الصحفيون الأجانب إلى تلك المنشأة النووية الإيرانية التي تُعتبر قلب المشروع النووي الإيراني، كما أوضح أن إيران بثَّت كلمةَ نجاد في التليفزيون المحلي؛ مما يعني أن هناك اهتمامًا كبيرًا من الإيرانيين بتلك الخطوة الفارقة.