الخرطوم- وكالات الأنباء

في خطوة من شأنها العمل على تهدئة الخواطر الدولية والضغوط الأمريكية- البريطانية على الخرطوم فيما يخص الأزمة في إقليم دارفور المشتعل غرب البلاد وافقت الحكومة السودانية على تطبيق المرحلة الثانية من خطة دعم الأمم المتحدة لقوة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي المنتشرة في إقليم دارفور غرب السودان، من جهة أخرى واجهت المقترحات التي قدمها الرئيس السوداني عمر البشير في صدد الأزمة في الإقليم اعتراضات من عدد من النواب في البرلمان الاتحادي السوداني.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي سعيد جنيت قوله إن الخرطوم وافقت أمس الإثنين 9/4/2007م على المرحلة الثانية من الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة بعد أن قدَّم لها الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية توضيحات على الملاحظات والأسئلة التي تقدَّمت بها الحكومة السودانيَّة، وأضاف جنيت أن الخرطوم قد وافقت على كل مضمون المرحلة الثانية باستثناء نقطة لم يحددها، وأشار إلى أن الوفد السوداني سوف يعطي جوابًا حول تلك النقطة في غضون أيام بعد التشاور مع الحكومة السودانية.

 

وقد لاقى الموقف السوداني تقديرًا إيجابيًّا من جانب الأمم المتحدة؛ حيث أكد عضو في وفد الأمم المتحدة أن هذا الاتفاق "مهمٌّ للغاية، لكننا لا نزال في منتصف عملية تعزيز بعثة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور".

 

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري قد التقى الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم يوم السبت الماضي، وأكد أن دعم الأمم المتحدة للقوات الإفريقية يجب أن يكون في الجوانب الإدارية والتمويل والدعم اللوجستي والفني.

 

وفي شأن متصل تحدث جنيت عن وجود ترتيبات لعقد عدد من الاجتماعات حول دارفور خلال الأسابيع القليلة القادمة، من بينها اجتماعاتٌ في يومي 16 و17 من أبريل في مقرِّ الأمم المتحدة بنيويورك وفي 28 أبريل في ليبيا.

 

وفي تفاعلات ملف دارفور في داخل السودان طرح الرئيس البشير عددًا من المقترحات قال إنها "نهائية" لحلِّ الأزمة التي تعصف بالإقليم، إلا أن تلك المقترحات لم تحظَ بتأييد كافة أعضاء البرلمان السوداني، وأكد البشير أن الخرطوم سوف تعتمد على الحل السياسي في تعاملها مع المجموعات الرافضة لاتفاق أبوجا الموقع مع فصيل الزغاوة بقيادة ميني آركوي ميناوي من حركة تحرير السودان، كما أن الخرطوم سوف تتمسك برفضها القاطع لتسليم أيِّ مواطنٍ سودانيٍّ لمحكمة الجنايات الدولية.

 

ولكنَّ نوابًا حذروا ممَّا وصفوه بالـ"النهج الأحادي" للحكومة السودانية في التَّعامل مع الأزمة، ولم يستبعدوا أن تواجه الخرطوم "مواقف دولية متشددة تُعيد الأمور إلى مربعها الأول"، ووصف النائب سليمان حامد الأوضاع في دارفور بأنها لا تشير إلى أي تحسُّنٍ يدفع الحكومة لرفض خيار القوات الدولية- المرحلة الثالثة من خطة الأمم المتحدة- والتمسك بمواقفها التي وصفها بـ"الرافضة للتعامل مع المجتمع الدولي"، وقال حامد: "إن الحرب لا تزال مستمرةً في كافة أرجاء دارفور في غياب محاولات جادَّة من الحكومة للصلح مع حَمَلَة السلاح"، وقال إن توقيع مجموعة من المتمردين على اتفاق أبوجا لا يعني أن الحرب في الإقليم قد انتهت.

 

 الصورة غير متاحة

 ميني أركوي ميناوي

وتوقع استمرار الخلافات بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم وحركة ميناوي "إذا لم تحسم الحكومة انفلات الجانجويد بتنفيذ اتفاق أبوجا والاتفاقيات الأخرى الموقَّعة مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بحذافيرها"، كما تمسك حامد بمحاكمة المتورِّطين في أحداث دارفور أمام محكمة الجنايات الدولية بخلاف الموقف الحكومي الرافض لذلك، قائلاًَ: "نحن مع لاهاي لحسم ال