الخرطوم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
لقي حوالي 17 جنديًّا سودانيًّا مصرعهم اليوم الإثنين 9/4/2007م في هجومٍ نفذه الجيش التشادي خلال مطاردته لعناصر من المتمردين التشاديين، قال الجيش إنهم انطلقوا من قواعد في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان ليهاجموا موقعًا للقوات الحكومية في بلدة الجاريمة الواقعة داخل الأراضي التشادية بالقرب من الحدود مع السودان.
ويأتي ذلك بعدما وجهت الحكومة التشادية اتهامات للسودان بأنها لا تزال تسمح للمتمردين التشاديين باستخدام أراضي إقليم دارفور كقواعد للانطلاق منها لتنفيذ عملياتهم داخل الأراضي التشادية؛ وذلك في أعقاب الاشتباكات التي وقعت اليوم بين القوات الحكومية التشادية والمتمردين عند بلدة الجاريمة.
وقال وزير الإعلام التشادي هورماجي موسى دومجور في بيانٍ: إن حوالي 200 عربة مدرعة من قوات المتمردين هاجمت قوات الجيش في بلدة الجاريمة الحدودية "لكنها منيت بهزيمة تامة"، وأضاف قائلاً: إن "قواتنا الأمنية والدفاعية قاتلت بإرادة قوية لطرد الغزاة الذين قدموا كالعادة من السودان".
وأوضح الوزير التشادي أن 8 جنودٍ تشاديين على الأقل قُتِلوا في الاشتباكات كما قُتِلَ كثيرٌ من المتمردين وتم تدمير 38 مدرعةً تابعة لهم، مشيرًا إلى أن القافلة كانت مكونة من قوات من عدة جماعات متمردة من بينها ائتلاف اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية والتي يقودها محمد نوري وتجمع القوى الديمقراطية الذي يقوده توم وتيمان أرديمي أبناء شقيقة الرئيس التشادي إدريس ديبي.
كما جدد دومجور الاتهامات التشادية للسودان بتقديم المأوى لقوات التمرد بالسماح لهم باتخاذ قواعد في دارفور عندما قال إن "قواتنا الأمنية والدفاعية قاتلت بإرادة قوية لطرد الغزاة الذين قدموا كالعادة من السودان".
على الجانب الآخر، أكد تجمع الوفاق الوطني المتمرد في بيانٍ وقعه قائده العسكري محمد حسين كوكيس وقوع قتال عنيف، ولكنه قال إن قوات الحكومة هاجمت قواته أول، وأضاف البيان أن المتمردين لم يخسروا سوى 3 شاحناتٍ و10 مقاتلين، بينما دمروا 35 عربةً للحكومة وقتلوا العديد من الجنود.
وقال كوكيس "بعد 6 ساعات من المقاومة أعادت قواتنا الانتشار إلى مواقع جديدة ويظل العدو في متناولنا"، وأضاف أن القتال يمثل مخالفةً للاتفاق الذي تم توقيعه في العاصمة الليبية طرابلس دون أن يوضح ما إذا كان الاتفاق المشار إليه هو الاتفاق الذي تم توقيعه بين الحكومة وحركات التمرد أم الاتفاق الذي تم توقيعه بين الحكومتين التشادية والسودانية الذي يقضي بعدم الاعتداء بين الجانبين.
وتتهم تشاد السودانيين بتقديم الدعم للمتمردين من خلال السماح لهم بالانطلاق من أراضي إقليم دارفور المتوتر غرب السودان إلا أن السودان ينفي تلك الاتهامات، وتقول إن تشاد هي التي تقدم الدعم للمتمردين في دارفور لأسباب تتعلق بأنهم ينحدرون من نفس عرق الرئيس التشادي إدريس ديبي.
وقد أدَّت هذه الأزمة إلى أن تشارك تشاد في حملة دولية لمنع السودان من أن تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي؛ وهو ما أدى إلى حرمان السودان من ذلك في الدورتين السابقة والحالية؛ حيث تولت الكونغو رئاسة الدورة السابقة على الرغم من أنها عُقدت في السودان، بينما تتولى غانا رئاسة الدورة الحالية.