جروزني- وكالات الأنباء

لقي ضابطان من الجيش الروسي مصرعهما في عملية للمقاومة الشيشانية في تبادلٍ لإطلاق النار في جمهورية الشيشان وهي العملية التي تشير إلى استمرار عمل المقاومة في هذه الجمهورية القوقازية رغم تأكيدات الروس أنهم قضوا على المقاومة هناك.

 

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية اليوم عن أحد المصادر العسكرية الروسية قوله إن تبادلاً لإطلاق النار وقع في إحدى المناطق في جمهورية الشيشان أمس السبت؛ مما أسفر عن مقتل أحد الضباط وقائد فصيلة في كتيبة سيفير، فيما يعتبر ضربةً قويةً للقوات الروسية العاملة في الشيشان.

 

وأضاف المصدر أن القوات الروسية بدأت عملية خاصةً من أجل تتبع عناصر المقاومة الشيشانية إلا أن المؤشرات على الأرض توضح عدم إمكانية نجاح تلك العملية في القضاء على المقاومة بالنظر إلى تحصن عناصر المقاومة في مناطق ذات طبيعة جغرافية صعبة تجعل من المستحيل التيقن من القضاء على المقاومين.

 

يشار إلى أن الأزمة في الشيشان بدأت في العام 1994م، عندما طالب الشيشانيون بالاستقلال؛ مما دعا السلطات الروسية إلى استخدام القوة العسكرية من أجل إسكات الحركة الاستقلالية في الشيشان؛ الأمر الذي قاد إلى نشوب حربين دارت الأولى بين عامي 1994م، و1996م، بسبب عدم تنفيذ الروس الاتفاقات التي أنهت الحرب؛ مما أدى إلى تجدد الحرب في العام 1999م، إلا أن تجدد المعارك لم يؤد إلى حسم المعركة لصالح الروس على الرغم من تأكيدات السلطات الروسية بأن الحرب في الشيشان قد انتهت فعليًّا.

 

لكن الحربين أديتا إلى تدمير البنية التحتية للجمهورية الشيشانية وبخاصة العاصمة جروزني إلى جانب الانتهاكات التي مارسها الجنود الروس بحق المواطنين الشيشان خلال تلك المواجهات، لكن الحرب شهدت أيضًا وقوع العديد من الخسائر الفادحة في صفوف القوات الغازية الروسية، ولا تزال المقاومة الشيشانية تقوم بعمليات ضد القوات الروسية بين الحين والآخر، وهي العمليات التي تؤكد استمرار المقاومة في هذه المناطق رغم القمع الروسي.