الخرطوم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي تأييد الاتحاد للموقف السوداني الرافض لنقل مهامّ الإشراف على القوات التابعة للاتحاد والعاملة في إقليم دارفور إلى الأمم المتحدة، مؤكِّدًا أن دعم الأمم المتحدة لهذه القوات يجب أن يكون في الجوانب الإدارية والتمويل والدعم اللوجستي والفني.
وقال كوناري- عقب لقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير في العاصمة السودانية الخرطوم أمس السبت 7/4/2007م-: إن يوم الأحد سوف يشهد اجتماعًا بين ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والسودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث دعم القوات الإفريقية العاملة في إقليم دارفور المتوتر غرب البلاد.
ويعبر هذا الموقف عن تطوُّرٍ كبيرٍ في تعامل الاتحاد الإفريقي مع مسألة نشر القوات الدولية في دارفور؛ حيث كان الاتحاد الإفريقي يؤيد من حيث المبدأ تحويل القوات الإفريقية العاملة في الإقليم إلى قوات دولية.
![]() |
|
الأمم المتحدة تواصل المحاولات لنشر قوات دولية بدارفور غربي السودان |
يُشار إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر قرارًا برقم 1706 يقضي بنشر قوات دولية في دارفور تقدَّر بحوالي 21 ألفًا من العسكريين ورجال الأمن، واشترط القرار موافقة الحكومة السودانية على نشر القوات، إلا أن الأمريكيين قلَّلوا من أهمية هذا الشرط، وقد رفضت الحكومة السودانية القرار بسبب خشيتها من تسلل عناصر تنظيم القاعدة لدارفور من أجل قتال القوات الأجنبية التي سوف تعمل بمقتضى القرار الدولي، إلى جانب ما يمثله دخول القوات الدولية للبلاد من مساس بالسيادة السودانية.
وتم التوصل إلى حلٍّ وسطٍ يقضي بنشر القوات على 3 مراحل، تم تنفيذ الأولى منها بنشر بعض الخبراء، وتقديم الدعم اللوجستي للقوات الإفريقية العاملة في الإقليم، بينما لا تزال المرحلة الثانية لم تنفذ، وهي تتضمن نشر 4 آلاف من رجال الأمن والعسكريين، وهدَّدت بريطانيا والولايات المتحدة بتوقيع عقوبات على السودان إذا رفضت تنفيذ هذه المرحلة، إلا أن الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وروسيا والصين يعارضون فرض العقوبات، وترفض السودان بصورة قطعية تنفيذ المرحلة الثالثة والتي تشمل نشر 17 ألف جنديٍّ وفرد أمن في الإقليم.
اتهامات سودانية للأوروبيين
ويطالب السودان بدلاً من نشر القوات الدولية في الإقليم بدعم القوات الإفريقية المتواجدة فيه بالفعل لكي تتمكن من أداء مهامِّها، وفي هذا الإطار اتهم وزير العدل السوداني محمد علي المرضي الدولَ الأوروبيةَ بالتوقف عن تقديم الدعم للقوات الإفريقية لجَعل الحاجة للتدخل العسكري من الأمم المتحدة "أمرًا لا مفرَّ منه"، مشيرًا إلى أن السودان لن يوافق على ذلك.
وقال المرضي- في مؤتمر صحفي في العاصمة الكينية نيروبي-: إن القوات الإفريقية تؤدي "مهمة كبيرة" في مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بالإقليم، لكنَّ الدول الأوروبية "حجبت بشكل مفاجئ المساعدة التكنولوجية والمالية عنها مما أدى إلى فشلها، وهذه ذريعة هذه الدول الآن لنشر قوات دولية".
![]() |
|
أطفال السودان يعانون ظروفًا معيش |

