قال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي رو خانا إن مستوطنين صهاينة مسلحين بأسلحة أمريكية الصنع احتجزوه خلال زيارة ميدانية إلى الضفة المحتلة، مؤكدا أن الزيارة كشفت له بشكل مباشر تداعيات الاحتلال على حياة الفلسطينيين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن خانا، خلال وجوده في إحدى القرى جنوب الضفة الغربية، أن مستوطنين يحملون بنادق من طراز إم 4 حاصروا المركبة التي كان يستقلها أثناء جولة في منطقة تشهد اعتداءات متكررة على السكان الفلسطينيين.
وأوضح خانا أنه كان برفقة فريقه في قرية تعرضت للتخريب، قائلا إن المستوطنين دمروا المدرسة ومرافق القرية، وأضاف أن المجموعة كانت توثق آثار الدمار قبل أن يعترضهم مسلحون ويغلقوا الطريق أمامهم.
وأشار إلى أن المستوطنين استدعوا جيش الاحتلال، وأن القوات التي وصلت وقفت إلى جانبهم، على حد وصفه، وليس إلى جانب الوفد الأمريكي.
من جهته، قال كاميرون كاسكي، أحد مرافقي خانا، إن المجموعة احتجزت لأكثر من ساعة، واضطرت إلى التواصل مع السفارة الأمريكية في القدس طلبا للمساعدة، قبل أن يتدخل عناصر يعتقد أنهم من الشرطة ويفرج عنهم.
تأتي هذه الحادثة في سياق تحولات سياسية داخل الولايات المتحدة، حيث يدرس خانا الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2028، ليكون من بين شخصيات ديمقراطية بدأت تعيد تقييم موقفها من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال خانا إنه يميل بشكل أكبر لخوض السباق الرئاسي بعد هذه الزيارة، مشيرا إلى أن قضايا فلسطين وغزة باتت تمثل اختبارا أخلاقيا داخل الحزب الديمقراطي.
وتعكس مواقفه اتساع الانقسام داخل الحزب، حيث أظهرت استطلاعات "رويترز" و"إبسوس" تراجعا في تأييد الديمقراطيين للاحتلال من 59 في المائة عام 2018 إلى 22 بالمئة في مايو 2026، في ظل تصاعد الانتقادات لسياسات حكومة الاحتلال.
وبرغم استمرار الدعم التقليدي للاحتلال الصهيوني من الحزبين، يتزايد عدد الديمقراطيين المطالبين بوقف المساعدات العسكرية التي تبلغ 3.8 مليارات دولار سنويا، وتشمل تمويلا لأسلحة خفيفة وأنظمة دفاعية.
وخلال زيارته لمنطقة قرب بلدة ترمسعيا، التي يقطنها عدد من الفلسطينيين الحاصلين على الجنسية الأمريكية، شدد خانا على أن قيادات حزبه لا تدرك حجم التحدي الأخلاقي المرتبط بالوضع في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح أنه تعمد قصر زيارته على الضفة الغربية وتنظيمها عبر جهات فلسطينية للحصول على صورة ميدانية كاملة، مؤكدا أن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وإدانة الانتهاكات يمثلان معيارا أساسيا للموقف الأخلاقي.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الصهيونية غير قانونية وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة،.