اقتحم 144 مستوطنًا صهيونيا، صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الصهيوني.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن المستوطنين تجولوا في باحات المسجد، وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية منه.

وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، عبر التضييق عليهم وفرض قيود على وصولهم وإبعاد عدد منهم عن المسجد.

ووثق مركز معلومات فلسطين "معطى"، خلال شهر يونيو الماضي، اقتحام أكثر من 8900 مستوطن للمسجد الأقصى، إلى جانب تسجيل 20 حالة تدنيس للمسجد، وحالتي إبعاد بحق المواطنين والمرابطين.

وأشار المركز إلى أن المسجد الأقصى شهد خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات الصهيونية، حيث بلغ إجمالي عدد المقتحمين 25 ألفًا و604 مستوطنين، إضافة إلى 524 ألفًا و912 آخرين دخلوا تحت غطاء ما يسمى "السياحة".

وتتواصل التحذيرات من تصاعد إجراءات الاحتلال الرامية إلى فرض واقع تهويدي جديد في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأكد عضو لجنة أمناء الأقصى، فخري أبو دياب، في تصريحات صحفية، أن الاحتلال انتقل من مرحلة تكريس الرواية والطقوس التهويدية إلى تنفيذ مشاريع ميدانية على الأرض.

وأوضح أبو دياب أن الاحتلال يعمل على ترجمة مخططاته عمليًا، عبر التخطيط لإقامة كنيس في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، بالقرب من مصلى باب الرحمة، في خطوة تهدف إلى تثبيت موطئ قدم دائم داخل محيط المسجد.

وتواصل سلطات الاحتلال، عبر سياسات وممارسات منهجية تنفذها في مدينة القدس ومعالمها الدينية والتاريخية، مساعيها لتغيير الطابع الديموجرافي والقانوني والثقافي والمعماري للمدينة، وتحويلها إلى مدينة ذات غالبية يهودية، من خلال طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية.