بثّت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إصدارًا مرئيًا جديدًا ضمن سلسلتها التوثيقية "أقمار الطوفان"، خصّصته لسيرة القائد الميداني أحمد سليم الغماري، الذي استشهد في نهاية العام الماضي خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال الصهيوني المتوغلة في مدينة غزة.
ويأتي هذا الإصدار في سياق سلسلة إصدارات أقمار الطوفان التي دأبت الكتائب على بثها لتوثيق مسار قادتها ومقاتليها الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة المستمرة على القطاع منذ أواخر عام 2023.
نفق قتالي لأكثر من خمسين ليلة
تصدّرت الشريط لقطات تُظهر، بقاء الغماري ومجموعة من مقاتليه داخل نفق قتالي لأكثر من خمسين ليلة متواصلة، في مشهد يبرز صمود المقاومين تحت الأرض خلال فترة التوغل البري الصهيوني في المدينة.
وقد كان الغماري، بحسب البيان المرافق للإصدار، يشغل موقع قائد فصيل ضمن كتيبة "بدر الكبرى" التابعة لمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، قبل أن يستشهد في 27 ديسمبر 2024 خلال اشتباكات مباشرة مع قوات جيش الاحتلال.
مشاهد من إدارة المعركة
خصّص جزء من الشريط لتوثيق إشراف الغماري المباشر على توجيه مقاتليه لاستهداف آليات وناقلات جند صهيونية كانت قد توغلت في المحور الغربي لمدينة غزة.
وتضمّن الإصدار مقطعًا صوتيًا للغماري وهو يخاطب مقاتليه بعبارات ذات طابع تحفيزي، إلى جانب لقطة ميدانية أخرى يظهر فيها، بحسب الشريط، وهو يوجّه أحد المقاتلين خلال عملية استهداف لإحدى الآليات، حيث قال: "لهؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم وهبوا ملبين لنداء الله ومن ثم الوطن، إليكم يا كرام كل أوسمة البطولة والفداء".
وفي لقطة ميدانية أخرى، ظهر وهو يوجه أحد المقاتلين لضرب آلية عسكرية، ويثبته لحظة الاستهداف عبر قوله: "تقدم، لا تهب، وانتظرها ثم اضرب".
من ساحات التدريب إلى ميادين المواجهة
لم يقتصر الإصدار على المشاهد القتالية، إذ عرض أيضًا لقطات من تدريبات عسكرية خضع لها الغماري إلى جانب مقاتلين آخرين، ارتقى عدد منهم لاحقًا خلال المعارك المستمرة في القطاع.
وبدت هذه المقاطع، وفق السياق الذي قدّمته الكتائب، بمثابة سجل يربط بين مرحلة الإعداد والتدريب وبين المواجهة الميدانية المباشرة التي خاضها هؤلاء المقاتلون.
سلسلة "أقمار الطوفان"
تندرج هذه الحلقة ضمن سلسلة "أقمار الطوفان"، وهي سلسلة إصدارات مرئية تنتجها وتبثها كتائب القسام بشكل دوري، وتخصصها الكتائب لتوثيق سِيَر من تصفهم بـ"القادة الميدانيين والمقاتلين" الذين استشهدوا خلال معركة “طوفان الأقصى” والمواجهات العسكرية المتواصلة في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أواخر عام 2023.