عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

وجَّهت إيران اتهاماتٍ إلى بريطانيا بأنها لفَّقت اعترافات جنود البحرية البريطانية الذين كانوا معتقلين في طهران، والتي قالوا فيها إنهم تعرَّضوا لإساءة معاملة من جانب الإيرانيين خلال فترة الاعتقال.

 

وقالت الخارجية الإيرانية في بيانٍ لها إن "مثل هذه التحركات الملفقة لا يمكن أن تغطي على الخطأ الذي ارتكبه العسكريون البريطانيون الذين دخلوا أراضي إيران بطريقةٍ غير مشروعة"، وأضاف البيان أن "هذه الدعاية المسرحية لا يمكن أن تبرر خطأ الجنود".

 

ودعت الخارجية الإيرانية في بيانها بريطانيا إلى احترام سيادة الدول الأخرى، وأشار البيان إلى أنَّ إيران تشعر بالأسف "لأن بريطانيا ليس لديها أدنى معرفة بالثقافة الإسلامية والحضارة الإيرانية لتدرك السبب في صفح إيران عن الجنود البريطانيين".

 

يُشار إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن في مؤتمرٍ صحفي الأربعاء الماضي إطلاق سراح الجنود البريطانيين بعد 13 يومًا من الاعتقال بسبب اتهام إيران لهم بأنهم دخلوا مياهها الإقليمية في شط العرب، وبرر نجاد القرار بأنه يأتي هدية للشعب البريطاني بمناسبة المولد النبوي الشريف وعيد الفصح عند المسيحيين.

 

وكان الجنود البريطانيون قد قالوا في بيانٍ مشتركٍ- في مؤتمرٍ صحفي عقدوه أمس بعد عودتهم إلى بريطانيا- إنهم تعرَّضوا لمعاملةٍ سيئةٍ من جانب الإيرانيين خلال فترة الاحتجاز الإيرانيين شملت وضعهم أمام خيارين الأول هو الاعتراف بدخول المياه الإقليمية أو السجن سبع سنوات بتهمة انتهاك المياه الإيرانية، وقال البحَّارة إنهم كانوا داخل المياه الإقليمية العراقية على بعد 1.7 ميل بحري (أي ما يوازي 3148 مترًا) خارج المياه الإقليمية الإيرانية وقت الاعتقال، وكانوا يعملون على تحديد مواقعهم بشكلٍ دائم.

 

 جنديا البحرية البريطانية كريس إير يسارا وفليكس كارمن

 

وقال الملازم الأول فيليكس كارمن: إن أحد الأساليب التي اتبعها الإيرانيون هو العزل التام عن العالم الخارجي والاستجواب في ظروفٍ قاسية والإيهام بأنه سوف يتم إعدامهم.

 

وقال قائد الدورية النقيب كريس إير إن المجندة فاي تيرني- والتي كانت المرأة الوحيدة في الدورية- قد عزلها الإيرانيون بغرض استخدامها في الدعاية الإعلامية، مشيرًا إلى أن الإيرانيين جعلوها تعتقد لأيامٍ أنَّ كلَّ رفاقها عادوا إلى بريطانيا، وأنها الوحيدة التي لا تزال محتجزة.

 

ونفى كريس إير أن يكون قد استسلم للإيرانيين بسرعة؛ حيث أشار إلى أنه أدرك أن الاشتباك مع الإيرانيين سوف يؤدي إلى معركةٍ لن تكون في صالح الدورية البريطانية.

 

إلا أنَّ اللافت هو أن الحكومة البريطانية لم تعلق على ما قاله البحَّارة من أنهم تعرَّضوا لسوء معاملة من جانب الإيرانيين، لكن الانتقادات جاءت من الأمريكيين الذين انتقدوا الإيرانيين بسبب مزاعم البحَّارة؛ حيث قال جوردون جوندرو- المتحدث باسم البيت الأبيض- في مؤتمرٍ صحفي قرب في تكساس إنه "لا يبدو أن الإيرانيين تصرفوا بصورةٍ ملائمة مع البحَّارة".

 

وطالب جوندرو إيرانَ بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم وفق القرارات الدولية، مشيرًا إلى أن بلاده ترغب في حل الأزمة سلميًّا.

 

اعترافات بالتجسس

وفي تطورٍ جديدٍ بثَّت قناة سكاي نيوز الإخبارية البريطانية لقاءً مع النقيب كريس إير قائد الدورية كان قد تم إعداده قبل حادث الاحتجاز، وقد اعترف إير فيه بأن الدورية كانت تقوم بعملية تجسس على إيران تتضمن جمع المعلومات البحرية، وقال إنهم كانوا يسعون إلى الحصول على معلوما