قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن قيام سلطات الاحتلال الصهيوني بمشاركة بنيامين نتنياهو، بوضع حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، يشكّل تصعيداً خطيراً ضمن محاولات تهويد المدينة، عبر تحويل موقع المطار الفلسطيني التاريخي إلى مركز استيطاني بهدف فرض واقع تهويدي جديد على الأرض.
وأضافت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الأحد، أن المصادقة على خطة لتسريع بناء الفنادق الاستيطانية في الضفة المحتلة، إلى جانب التقارير التي تكشف عن خطط صهيونية للسيطرة على أكثر من 140 موقعاً أثرياً في مدينة الخليل، تأتي في إطار التوسيع الإجرامي للمشاريع الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي والمعالم الفلسطينية، في تحدٍّ صارخ للقرارات الدولية التي تجرّم الاستيطان وتؤكد عدم شرعيته.
وأكدت الحركة أن الخطوات الاستيطانية المتصاعدة التي تنفذها حكومة الاحتلال على الأرض الفلسطينية لن تفلح في تزييف الواقع أو سلخ هذه الأرض عن هويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية.
ودعت حماس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك العاجل لمواجهة مخططات الاحتلال، واتخاذ إجراءات جادة لحماية الأرض والمقدسات، ولا سيما في مدينة القدس المحتلة.
وفي وقت سابق اليوم، اعتبرت محافظة القدس أن وضع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، يمثل تصعيدًا خطيرًا في المشروع الاستيطاني ومحاولة جديدة لفرض وقائع على الأرض.
وأكدت المحافظة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأوضحت أن المشروع لا يقتصر على كونه إجراءً رمزيًا، بل يعكس انتقالًا من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، في إطار سياسة تستهدف إعادة تشكيل الهوية الجغرافية والتاريخية لمدينة القدس، عبر الاستيلاء على أحد أبرز معالمها السيادية وتحويله إلى موقع يخدم الرواية الصهيونية ضمن مخططات الضم وتكريس السيطرة على المدينة.