كشفت وزارة الأمن الصهيونية عن تصاعد غير مسبوق في أعداد مصابي الجيش والأجهزة الأمنية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن نحو 26.2 ألف عسكري وعنصر أمن توجهوا لتلقي العلاج في قسم التأهيل، فيما يعاني 65 في المائة منهم من اضطرابات نفسية أو أعراض مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة.

ووفقا للمعطيات الرسمية، بلغ عدد المصابين النفسيين نحو 17 ألفا، بينهم 7.7 آلاف يعانون إصابات جسدية ونفسية في آن واحد، بينما يقتصر نحو 9 آلاف آخرين على إصابات جسدية، من بينهم 97 حالة بتر أطراف. كما أظهرت البيانات أن غالبية المصابين من قوات الاحتياط بنسبة 62 في المائة، يليهم أفراد الخدمة النظامية والشرطة والخدمة الدائمة.

وتتوقع الوزارة أن يتجاوز عدد متلقي خدمات التأهيل من مصابي الجيش والأجهزة الأمنية 90 ألفا خلال عام 2026، مع وصول العدد إلى نحو 100 ألف بحلول عام 2028، بينهم قرابة 50 ألف مصاب بإصابات نفسية، ما يعكس اتساع الأعباء البشرية والنفسية للحرب.

وحذر المدير العام لوزارة الأمن الصهيونية أمير برعام، من خطورة الوضع، مؤكدا أن تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الخاصة بتأهيل المصابين "ليس خيارا بل واجب دولة إسرائيل"، داعيا إلى ترجمة التوصيات إلى خطوات عملية، وليس الاكتفاء بالإعلانات.

وفي مواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد المصابين، أوضحت الوزارة أنها وسعت خدمات التأهيل خلال الحرب، عبر رفع عدد المعالجين النفسيين إلى نحو أربعة آلاف، وإطلاق خدمات علاجية جديدة، من بينها وحدات متنقلة للدعم النفسي وأقسام متخصصة بالشباب، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن حجم الأزمة يتطلب استجابة وطنية أوسع وتمويلا إضافيا لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات التأهيل النفسي والجسدي.