بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

في موقف يعبر عن حقيقة الأوضاع في العراق ويعكس طبيعة المواقف السياسية من الأزمة هناك بعيدًا عن تضليل إعلام الاحتلال وأعوانه في هذا البلد العربي المسلم المأزوم.. دعا ديوان الوقف السُّنِّي العراقي في ختام أعمال اليوم الأول من مؤتمره الذي يعقده في العاصمة الأردنيَّة عمَّان إلى توحيد الصَّف السُّنِّي والتَّصدِّي لفكر التَّكفير ودرء العنف والفتنة في العراق، من جهةٍ أخرى اعتراف الرئيس الأمريكي جورج الابن بأنَّ الشعب الأمريكي قد "سأم" الحرب في العراق، بينما اتَّهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عددًا من المسئولين الحكوميين باتهامات تتعلَّق بالإرهاب.

 

مؤتمر ديوان الوقف

وطبقًا لما نقلته قناة (الجزيرة) الفضائيَّة فإنَّ المؤتمر الخامس لعلماء السُّنَّةِ في العراق الذي يحضره ما يقرب من 200 من علماء الدِّين السُّنَّة دعا إلى التَّصدِّي للفتاوى الدَّخيلة التي تصطدم مع ثوابت الشَّريعة الإسلاميَّة وتحلُّ إراقة الدم المسلم، ويستمر المؤتمر يومَيْن ويقام برعاية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

 

وقال رئيس ديوان الوقف السُّنِّي الشَّيخ أحمد عبد الغفور السَّامرائي: إنَّه سيتم الإعلان خلال المؤتمر عن تجمُّعٍ جديد يُعتبر مرجعيَّةً لأهل السُّنَّة في العراق يقوم بإصدار فتاوى تُراعي مصلحة العراق وتنبذ العنف وتحذِّر من فكرِ التَّكفير، وأضاف: "لقد آن الأوان لمشايخنا أنْ يجمعوا الصف.. علينا أنْ نجمع الشَّتات ونوحِّد الكلمة، ونكون مفاتيح للخير".

 

ودعا السامرائي العلماء إلى تعليم المسلمين "التَّجرُّد من الحزبيَّة، وقبول الرأي الآخر, وألا تضيق صدُورُهم بمن يعارض آراءهم ويخالف ملَّتهم"، وشدد العلماء المشاركون على خطر الفكر التَّكفيري السَّائد بين بعض الشَّباب المسلم, مؤكِّدين حُرمة تكفير أتباع المذاهب الإسلاميَّة، وحرمة دم المسلم.

 

يُشار إلى أنَّ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان قد أقال السامرائي في فبراير الماضي بسبب انتقاداته للحكومة العراقيَّة على خلفيَّة قضيَّة اغتصاب المواطنة العراقيَّة صابرين الجنابي, في حين اعتبر السَّامرائي وقتها أنَّ القرار غير قانوني.

 

أمَّا الشيخ نعمان عبد الرزاق السامرائي فقد قال إنَّ التَّكفيريين لم يدرسوا الشَّريعة، وحكموا بكفر الأمَّة كاملةً بقادتها وشعوبها، وأضاف أنَّ "العراق اليوم يشكو من عدة مشاكل من أكبرها التَّكفير، الطامَّة أنَّ أكثر دُعاتنا من الهواة، دعاة لم يدرُسوا الشَّريعة, ويكفِّرون".

 

كما أكَّد الحاضرون على أهميَّة التَّعايُش السِّلمي، وتوحيد العراق بكافةِ ملله ومذاهبه، ونبذِ العنف الذي يخدم مصالح الاحتلال الأمريكي وأعداء الإسلام, وحثُّوا الشِّيعة على العودة إلى خيارِ العراقِ الموحَّد كما كان الحال قبل الغزو، وفي هذا قال الشيخ عبد الملك السَّعدي "لن يستطيع أحد أنْ يستأصل أحدًا، لا يمكن للعراق أنْ يكون كلَّه سُنَّةً أو شيعةً أو أكرادًا"، وأضاف "نأمل من إخواننا في كربلاء والنجف أنْ يعملوا كما عملنا، ويقولوا لفرق الموت وللذين يقتلون على الهويَّة قفوا؛ فأنتم لا تستطيعون أنْ تجعلوا من العراق أمَّةً واحدةً على مذهبٍ واحدٍ أو قوميَّةٍ واحدةٍ، إنَّ ما يجري اليوم في العراق لهو عبثٌ وعملٌ لا نتيجة له، ولا يستفيد منه إلا المحتل وأعداء الإسلام".

 

بوش في ورطة!!
 
 الصورة غير متاحة

 جورج بوش