بانجوك- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أصيب 14 مصليًا بعد إلقاء قنبلة اليوم الخميس 5/4/2007م على أحد المساجد في منطقة ياها الواقعة في إقليم يالا جنوب تايلاند الذي تقطنه غالبية مسلمة في أحدث حلقة من سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في البلاد.
وذكر الميجور جنرال بايتون شوشايا- رئيس شرطة الإقليم للتليفزيون التايلاندي- أن الحادث وقع بينما كان حوالي 100 شخص قد تجمَّعوا لأداء صلاة الصبح في المسجد الواقع في تلك المنطقة التي تخضع لحظر التجوُّل بعدما شهدت بعض الاضطرابات الشهر الماضي إثر اشتعال حريق في عدد من مدارس المسلمين أعقبه تفجير حافلة قُتِلَ فيه حوالي 8 من البوذيين.
ويصل تعداد المسلمين في تايلاند حوالي 10% من إجمالي عدد السكان البلاغ 63 مليونًا، ويتركَّز المسلمون في الجنوب ويتعرَّضون لانتهاكات واسعة النطاق، سواء من جانب السلطات والمتشددين البوذيين، ومن أبرز الانتهاكات التي يتعرَّضون لها التعرُّض للضرب والاعتقال والاختطاف والقتل والاعتداء على المساجد.
وإلى جانب ذلك فإن هناك التمييز في الوظائف والخدمات، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذها رئيس الحكومة المخلوع ثاسكين شيناوترا ضد المدارس الإسلامية الخاصة في الجنوب المسلم، عندما أمر الشرطة والجيش بإخضاع تلك المدارس للفحص بدعوى "محاربة التطرف"، وقد أسفرت واحدةٌ من تلك الحملات عن مقتل حوالي 84 مسلمًا في العام 2004م، وكردِّ فعل على تلك الانتهاكات فقد بدأ المسلمون في الجنوب التايلاندي إلى الفرار لماليزيا.
يشار إلى أن الإسلام دخل إلى تايلاند في القرن الـ15 الميلادي، وأسس المسلمون مملكةَ فطاني إلا أن الأوضاع شهدت تغيرًا حادًّا في أوائل القرن العشرين؛ حيث بدأ المسلمون في التعرض لحملات قمعية من جانب السلطات البوذية، وهي الحرب التي لا تزال مستمرة حتى الآن، وعلى الرغم من تعهد الحكومة التايلاندية الجديدة- التي أتت بعد الانقلاب في سبتمبر من العام 2006م- بتحسين أحوال المسلمين إلا أن الأوضاع لا تزال على ترديها.