مقديشو- وكالات الأنباء، "إخوان أون لاين"

جدَّد شيخ شريف شيخ أحمد- رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال- مطالبته بخروج قوات الاحتلال الإثيوبي من البلاد قبل بدء الحوار مع الحكومة الانتقالية، مشدِّدًا على حقِّ الشعب الصومالي في المقاومة.

 

وقال في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية: إن ما يجري في الصومال من اشتباكات بين المقاومة والاحتلال الإثيوبي هو "مقاومة شعبية ضد حرب الإبادة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإثيوبي تحت حماية الشرعية الدولية"، وأضاف أن المحاكم جزءٌ من الشعب الصومالي لكنه لم يوضح الكيفية التي تشارك بها المحاكم في المقاومة.

 

وتقول الأنباء إن المحاكم الإسلامية تقود عمليات المقاومة في الصومال إلى جانب بعض الحركات الأخرى، بالإضافة إلى عدد من العشائر، كعشيرة الحوية التي لعبت عناصرها الدور الأكبر في الاشتباكات الأخيرة التي أوقعت خسائر فادحة في صفوف الاحتلال الإثيوبي.

 

 الصورة غير متاحة

 شيخ شريف شيخ أحمد

وأكد شيخ أحمد أن الانتهاكات التي قام بها الإثيوبيون وأفراد الحكومة الانتقالية بعد غزو الصومال زادت من شعبية المحاكم وأَكسبتها تأييدًا حتى من كانوا يعارضونها؛ حيث "باتت تحظى بتأييد الأغلبية الساحقة أمام حكومة انتقالية لم تُنتخَب مباشرةً وأغلبية أعضائها موالون لإثيوبيا وتدار من أديس أبابا"، مضيفًا أن هناك العديد من الأدلة على أن الحكومة تابعةٌ للإثيوبيين بدليل عدم إشراك الاحتلال لها في وقف إطلاق النار الذي توصَّل إليه مع بعض القبائل في العاصمة مقديشو لإنهاء الاشتباكات.

 

وكانت الاشتباكات قد اندلعت في العاصمة مقديشو يوم الأربعاء الماضي؛ بسبب نقض قوات الاحتلال الإثيوبي الاتفاق الذي قامت بتوقيعه مع عشيرة الحوية، والذي نص على ضرورة انسحاب الإثيوبيين من خطوط المواجهة مع المواطنين الصوماليين، إلا أن قوات الاحتلال قامت بالمشاركة في الحملة التي قامت بها قوات الحكومة الانتقالية ضد عشيرة الحوية التي تشارك في عمليات المقاومة.

 

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل وإصابة العشرات معظمهم من المدنيين الصوماليين، وأشارت بعض الأرقام الحقوقية إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مصرع قرابة 380 شخصًا وإصابة نحو 565 آخرين، ومن بين القتلى أيضًا 21 جنديًّا إثيوبيًّا وأحد الجنود الأوغنديين المشاركين في القوات الإفريقية بالعاصمة مقديشو، بالإضافة إلى إسقاط مروحية إثيوبية قرب مطار مقديشو، وتؤكد الأنباء أن غالبية المدنيين الذين قُتلوا في الاشتباكات قد سقطوا على يد القوات الإثيوبية التي دأبت على قصف منازل المدنيين أثناء تتبعها لعناصر المقاومة.

 

وأدَّت الاشتباكات أيضًا إلى تهجير حوالي 47 ألفًا من العاصمة خلال الأيام الـ10 الأخيرة، وفق الإحصاءات الصادرة من الأمم المتحدة التي أكدت أن النازحين يعانون من ظروف معيشية عسيرة؛ بسبب نقص الغذاء وانتشار الأمراض كالإسهال في أوساطهم دون رعاية كافية، إلى جانب تعرُّضهم لمخاطر القتل والاغتصاب على يد الميليشيات التابعة لأمراء الحرب والتي عادت للظهور في البلاد بعدما سقطت على يد الغزاة الإثيوبيين، على الرغم من أن نشاط أمراء الحرب كان قد انحسر في الفترة التي سيطرت خلالها المحاكم على غالبية مناطق الوسط والجنوب الصومالي.