كتب- حسين التلاوي
أكدت صحيفة الـ"واشنطن بوست" الأمريكية أن التعديلات الدستورية التي جرت في مصر أفشلت الإصلاح السياسي أو أي تغيير أفضل لأوضاع الحرية والديمقراطية في البلاد.
وقال تقرير نشرته الصحيفة: إن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم استخدم الأغلبية التي يتمتع بها في مجلس الشعب لكي يقوم بتمرير تعديلاتٍ دستوريةٍ ستضر أكبر الضرر بالإصلاح السياسي في مصر، وأضاف الكاتب أنه حتى الاستفتاء الذي تم فيه إقرار التعديلات الدستورية شهد مقاطعة من المعارضة، بالإضافة إلى تأكيدات منظمة (هيومان رايتس ووتش) بوجود عمليات تزوير أثناء الاستفتاء.
وفي محاولات الصحيفة بحث الأسباب التي أدَّت إلى إقرار التعديلات على هذا الشكل قالت إن السبب الرئيسي هو تحجيم الإخوان المسلمين ومنعهم من تكرارِ الانتصار السياسي الذي حققوه في انتخابات مجلس الشعب في العام 2005م بالفوز بـ 88 مقعدًا في الانتخابات بما يوازي 20% من عدد مقاعد المجلس.
وأشار إلى أن التعديلات التي تقيد الأداء السياسي للإخوان هي منع قيام الأحزاب على أساسٍ ديني وتعديل النظام الانتخابي من الانتخابي الفردي إلى الانتخاب بالقوائم الحزبية على أمل تقليل المقاعد التي يحصل عليها الإخوان.
![]() |
|
المتظاهرون يطالبون بمقاطعة الاستفتاء |
وأضاف التقرير أن هذه التعديلات تأتي بالتوازي مع حملة ٍأمنيةٍ ضد الجماعة، وزعمت الصحيفة أن الجماعة فقدت قدرتها على الضغط على النظام، ونسي الكاتب أن مقاطعة المواطنين للانتخابات جاءت نتيجة دعوة الأحزاب والقوى السياسية- وعلى رأسها الإخوان المسلمون- المواطنين لمقاطعة الاستفتاء.
أما الهدف الثاني للنظام من التعديلات فهو تكريس هيمنته السياسية من خلال تقليص الإشراف القضائي على الانتخابات بعدما أثبت القضاة أنهم قادرون على كشف عمليات التزوير في الانتخابات بعدما كشفوا الانتهاكات التي شهدتها انتخابات العام 2005م، بينما يأتي الهدف الثالث ممثلاً في دعم السلطات الممنوحة لرئيس الدولة وللأجهزة الأمنية.
ويختتم الكاتب المقال بالتأكيد أن التعديلات الدستورية متناقضة؛ حيث إن أحد التعديلات يؤكد أن مصر "دولة ديمقراطية"، فيما تنتهك باقي التعديلات الواقع الديمقراطي في مصر.
