مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو اليوم الإثنين 2/4/2007م انفجار سيارة مفخخة قرب فندق يُقيم فيه عددٌ من مسئولي الحكومة الانتقالية في الصومال؛ الأمر الذي أسفر عن وقوع عدد من القتلى.
ويأتي هذا الانفجار على الرغم من اتفاق التهدئة الذي تمَّ توقيعه بين قبيلة الحوية وقوات الاحتلال الإثيوبي لإنهاء الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طوال الأيام الأربعة الماضية، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين ومقتل 21 جنديًّا، وإسقاط مروحية للاحتلال الإثيوبي ومقتل جندي من القوات الأوغندية، وقد أدَّت المواجهاتُ إلى هجرة الآلاف من المواطنين الصوماليين خارج العاصمة.
وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هذه المواجهات تُعتبر الأعنف منذ 15 عامًا في مقديشو، أي منذ نشوب الحرب الأهلية بعد إسقاط أمراء الحرب نظامَ الرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري في العام 1991م.
وأشارت لجنة الصليب الأحمر إلى أن المواطنين الذين تركوا منازلهم هربًا من القصف يواجهون أخطارَ نقصِ الغذاءِ والقتل والاغتصاب على يد العصابات التي عادت للانتشار في البلاد، إثْر سقوط الصومال على يد الاحتلال الإثيوبي، بعد أن كانت تلك العصابات قد اختفت في ظل حكم اتحاد المحاكم الإسلامية الذي سيطر على أغلب مناطق الوسط والجنوب في الصومال.
اتفاق هدنة ضعيفة
وتشير الأنباء إلى أن اتفاق الهدنة لم يوقف التوتر في الصومال، على الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته مقديشو خلال الساعات الماضية؛ حيث استمر تدفق الجنود الإثيوبيين على الأراضي الصومالية، وتشير الأنباء إلى أن حوالي 40 شاحنةً عسكريةً إثيوبيةً دخلت الصومال بعد توقيع الاتفاق الذي نفَت الحكومة الانتقالية أن يكون قد تمَّ توقيعُه، لكنَّ قبيلة الحوية والحكومة الإثيوبية لم تعلِّقا على هذا النفي.
![]() |
|
انفجارات بمقديشو تسفر عن قتلى رغم اتفاق الهدنة!! |
وينص اتفاق الهدنة على إعلان الحكومة الانتقالية في الصومال وقْفَ إطلاق النار وإفراجها عن كل الصوماليين الذين تمَّ اعتقالهم خلال المواجهات الأخيرة وسحب إثيوبيا قواتها من الأماكن التي استولت عليها في تلك المواجهات، وبدء مفاوضات خلال الساعات القليلة القادمة بين جميع الأطراف، مع دعوة المجتمع الدولي للتحقيق في الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإثيوبية، وتقديم مساعدات عاجلة للصوماليين الذين نزحوا بسبب الاشتباكات.
وكانت قبيلة الحوية قد وقَّعت اتفاقًا مماثلاً مع قوات الاحتلال الإثيوبي مؤخَّرًا، إلا أن الإثيوبيين نقضوه عندما شاركوا في عمليات الحكومة الانتقالية ضد معاقل المقاومة وعناصر قبيلة الحوية خاصةً في جنوب الصومال؛ مما أدى إلى انهيار الاتفاق وبدء تلك الاشتباكات الأخيرة.
وتقوم العديد من الجهات في الصومال بعمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال، وفي مقدمتها اتحاد المحاكم الإسلامية، وتشارك قبيلة الحوية في مواجهة الحكومة الانتقالية والاحتلال الإثيوبي، وتوجِّه القبيلة اتهاماتٍ إلى الحكومة الانتقالية بالتمييز في عمليات نزع السلاح التي تقوم بها في الصومال؛ حيث تؤكد القبيلة أن الحكومة تنزع أسلحة القبائل غير الموالية لها وتقوم بتزويد القبائل الموالية لها بهذا السلاح الذي تمَّت مصادرته!!
وتؤكد القبيلة أيضًا أن قواتِ الاحتلالِ الإثيوبيِّ تقوم بالعديد من الانتهاكات بحق المواطنين الصوماليين، ومن بينها عمليات الاغتصاب، وقد اتهمت إحدى الصوماليات أفرادًا في القوات الإثيوبية باغتصابها، إلا أن هذه التهمة لم تلقَ آذانًا صاغيةً، لا من
