غزة، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس تمسكها بالثوابت الفلسطينية وبالمقاومة "كخيار استراتيجي لتحرير فلسطين التاريخية كاملة"، داعية عناصرها وكل أبناء الشعب الفلسطيني للاستعداد لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال الصهيوني.

 

وقال إسماعيل رضوان- المتحدث باسم حماس-: إن الاحتلال يهدد باجتياح غزة، ويقوم بانتهاك المسجد الأقصى، ويوجِّه العديد من الضربات للمقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى وجود العديد من المؤامرات المختلفة التي تُحاك ضد الفلسطينيين؛ مما يتطلَّب الاستعداد للمواجهة من خلال "الردِّ المؤلم والشباب المجاهد الذي بايع الله على الشهادة".

 

الصورة غير متاحة 

قوافل الشهداء مستمرة

وشدَّد رضوان على أن حماس قدمت الكثير من رموز قيادتها والآلاف من الشهداء والمعتقلين والجرحى؛ مما يؤكد أنها لا يمكن أن تساوم على القضية وعلى الثوابت، وخاصةً حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وإطلاق الأسرى، مطالبًا الفصائل التي أسَرت الجندي الصهيوني جلعاد شاليت بعدم الإفراج عنه قبل أن تتم تلبية مطالبهم بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

 

كما أكد رضوان أن حماس "لن تعترف بالعدوِّ الصهيوني على أي شبرٍ من هذه الأرض التي روتها دماء القادة الشهداء"، كما أكد أن الحركة دخلت في حكومة الوحدة الوطنية، "وهي محافظة على الثوابت الفلسطينية حفاظًا على الوحدة، وحقنًا للدماء الفلسطينية، ولرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".

 

تصريحات أولمرت والرد السعودي

وفي السياق السياسي قال رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت إنه سيقبل أية دعوة يوجِّهها له العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لحضور مؤتمر إقليمي للحوار حول قضية الشرق الأوسط بمشاركة الدول العربية التي وصفها أولمرت بـ"المعتدلة" ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 

وقال أولمرت- في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيل ميركل في القدس المحتلة-: "أدعو كل الزعماء العرب إلى مؤتمر إقليمي للسلام، بمن فيهم ملك السعودية بالطبع الذي أرى فيه زعيمًا مهمًّا جدًّا، نتحدث فيه إليهم، "وأضاف أن اجتماعًا كهذا، حيث يمكنهم أن يعرضوا أفكارهم ويمكننا أن نعرض أفكارنا، هو أمرٌ يستحق بذلَ جهدٍ من أجله، وأنا أبلغ زعماء الدول العربية في هذه المناسبة الاحتفالية بأنه إذا ما بادر الملك السعودي إلى عقد اجتماع للدول العربية المعتدلة ودعاني ورئيس السلطة الفلسطينية بغية تقديم الأفكار السعودية لنا فإننا سنكون سعداء لسماعها وسنكون سعداء للتعبير عن أفكارنا".

 

وتأتي هذه الخطوة من أولمرت ردًّا على تفعيل القادة العرب للمبادرة العربية للتسوية، والتي دعوا فيها إلى انسحاب الصهاينة من الأراضي المحتلة عام 1967م مقابل الاعتراف الكامل من الدول العربية بالكيان الصهيوني، مع التشديد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى فلسطين المحتلة عام 1948م، وإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، وهي المبادرة التي ردَّ عليها الصهاينة بقبولها شكلاً، مع مطالبتهم بإلغاء بند حق العودة، وضرورة الاعتراف العربي بالكيان قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة، وهي المطالب التي تأتي دعوةُ أولمرت لتؤكد تمسك الصهاينة بمطلبهم.

 

وفي ردٍّ سعودي نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن خليل الخليل- عضو مجلس الشورى السعودي- قوله: "إن المشكلة الرئيسية التي يتعيَّن على إسرائيل حلُّها هي مع الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وليست مع السعودي