عمان- حبيب أبو محفوظ

دعا المؤتمر الشعبي الأول لحماية الوطن ومقاومة التطبيع في مخيم البقعة في الأردن- والذي أقامته لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة والقوى الوطنية- إلى مجابهة المشروع الأمريكي الصهيوني "الرامي لإسقاط حق العودة وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن سكناهم".

 

كما دعا المؤتمر- الذي عقد في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، مساء أمس السبت- إلى إيجاد صيغة تفاهم ولجان مشتركة بين أبناء المخيمات في الأردن؛ لتأكيد رفضهم للتوطين والتطبيع مع العدو الصهيوني.

 

وشارك في المؤتمر ممثلو الأحزاب والنقابات والشخصيات الوطنية والسياسية المستقلة وشخصيات نقابية ورياضية واجتماعية وعدد من أبناء ووجهاء المخيم المشتغلين في العمل العام والعمل السياسي.

 

افتتح المؤتمر بكلمة ألقاها رئيس المؤتمر ورئيس فرع الحزب في لواء عين الباشا منير عقل، بعدها ألقى وليد السعيد كلمة المكتب التنفيذي للجنة حماية الوطن ومجابهة التطبيع.

 

وقدم عضو اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة أحمد أبو شاور ورقةَ عمل بعنوان حق العودة النقيض لمؤامرة التوطين والوطن البديل، تلا ذلك ورقة للباحث الأكاديمي إبراهيم علوش بعنوان: مقاومة التطبيع حمايةٌ للوطن ودعمٌ لصمود الشعب الفلسطيني.

 

المشاركون أوصوا بتحصين المجتمع الأردني من كل محاولات الاختراق والتطبيع مع العدو اليهودي؛ "حفاظًا على الأمن الوطني وحمايةً للاقتصاد الأردني وسلامةً للأجيال القادمة"، وذلك بـ"رفض كل أشكال بيع الأراضي لليهود والانتباه للبرنامج الصهيوني وتسلل اليهود إلى المشاريع الاقتصادية تحت مسمى العولمة ورفض برامج تغيير المناهج الدراسية خدمةً لمشاريع التسوية والسلام.

 

ودعوا القوى الوطنية والإسلامية "للتصدي بكل الوسائل المشروعة ديمقراطيًّا" للتطبيع والمطبِّعين، و"ضرورة إلغاء كل الاتفاقيات والمعاهدات مع الكيان الصهيوني".

 

وقرَّر المشاركون في المؤتمر تشكيل لجنة حماية الوطن ومجابهة التطبيع في لواء عين الباشا ومخيم البقعة- أكبر مخيمات اللجوء خارج فلسطين- تضمُّ ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والشخصيات المستقلة في اللواء والمخيم.

 

وشدَّد المؤتمرون على ضرورة التأكيد على اعتبار حق العودة حقًّا شخصيًّا لكل لاجئ ونازح فلسطيني ولورثتهما من بعدهما، بصرف النظر عن الجنسية التي يحملونها، والتأكيد على التمسك المطلق بهذا الحق، وعدم إمكانية التنازل عنه أو المساس به، لافتًا إلى أن هذا الحق أيدته مواثيق وقرارات الأمم المتحدة والقمم العربية المتعاقبة ومكفولٌ بموجب أحكام القانون الدولي.

 

وأشاروا إلى أن حق العودة إلى فلسطين "لا يمكن بحال التنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف؛ لأن هذا الحق قانوني ومقدس وممكن، وهو حقٌّ ثابتٌ لا يسقط بالتقادم، ولا يجوز لأحد أيًّا كان التنازل عنه أو المساس به، وهو في الوقت ذاته حقٌّ فرديٌّ تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

 

وأكدوا على "حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين بكل وسائل المقاومة المنصوص عليها في القانون الدولي، بما في ذلك الكفاح المسلح، مثمِّنين جهاد ونضال ومقاومة الشعب الفلسطيني دفاعًا عن حقوقه المشروعة لتحرير ترابه الوطني المغتصب".

 

ودعا المشاركون إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية "على أسس وطنية وإصلاح وتفعيل مؤسساتها لتكون قادرةً على وحدة التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني".

 

وباركوا الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة الالتزام بوثيقة "الوفاق الوطني"، معلنين رفضهم لـ"كل أشكال الصدام والنزاع بين شركاء المسيرة والمصير في فلسطين، ومؤكدين أن الدم الفلسطيني خطٌّ أحمر وأن البنادق يجب أن توجَّه للعدو فقط؛ باعتبار أن التناقض معه تناقضٌ رئيسيٌّ ومقدمٌ على التناقضات الثانوية بين أبناء الشعب الواحد".

 

وأدان المشاركون محاولات تهويد مدينة القدس ومحاولات المساس بالمسجد الأقصى، من خلال الحفريات، وهدم جزء من جدرانه والطرق المؤدية إليه ومنع المصلين من الصلاة فيه، كما أدانوا "محاولات الهرولة للصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني، والتي اعتبرت من قبل البعض وسيلتهم للقبول بهم أمريكيًّا".

 

ودعوا إلى إيجاد صيغ تفاهم ولجان مشتركة بين أبناء المخيمات في الأردن لـ"تأكيد رفضهم للتوطين والتطبيع مع العدو الصهيوني لمجابهة المشروع الأمريكي الصهيوني الرامي لإسقاط حق العودة وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن سكناهم".

 

وأعلن المشاركون أخيرًا رفضهم لـ"كل أشكال الفتن الطائفية في المنطقة، مطالبين بكشف المخططات الإجرامية التي تختبئ خلفها؛ بحيث لا يسمح للعدو بتحقيق مخططاته ضد الأمة العربية والإسلامية والتي فشل في تحقيقها عسكريًّا في العراق وفلسطين ولبنان".