مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أشارت الأنباء الواردة من العاصمة الصومالية مقديشو إلى أن قوات الاحتلال الإثيوبية والقوات التابعة للحكومة الانتقالية في الصومال شنت فجر اليوم السبت 31/3/2007م هجومًا جديدًا على مواقع لعناصر المقاومة الصومالية وبخاصة التابعين لاتحاد المحاكم الإسلامية.
![]() |
|
الشيخ حسن عويس |
وقد أدى هجوم قوات الاحتلال إلى تدمير العديد من منازل المواطنين الصوماليين في المناطق الجنوبية من العاصمة بسبب قصف الإثيوبيين والقوات الحكومية للمنازل دون تمييز، وقد دعا القائد العسكري للمحاكم الإسلامية الشيخ حسن ضاهر عويس إلى الدفاع عن مقديشو ضد الهجمات اليومية التي تقوم بها قوات الاحتلال على مواقع المقاومة ومنازل المدنيين، مؤكدًا أن الصومال "تحت الاحتلال، ما يعطي الشعب الحق في المقاومة".
ويأتي ذلك القصف في إطار المواجهات القائمة بين المقاومة الصومالية وقوات الاحتلال الإثيوبية، والتي أدت إلى مقتل حوالي 50 شخصًا خلال اليومين الماضيين من بينهم حوالي 21 جنديًّا إثيوبيًّا، بالإضافة إلى إسقاط مروحية تابعة للاحتلال في تطورٍ نوعي كبير يعتبر ردًّا من المقاومة على إدخال الاحتلال لسلاح الجو والمدفعية الثقيلة والدبابات في القتال لمواجهة أسلحة المقاومة التي لا تزيد على قذائف صاروخية وأسلحة خفيفة، وقد زعمت إثيوبيا أنها قتلت حوالي 200 من عناصر المقاومة إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى أن القوات الإثيوبية لم تحقق أية انتصارات تُذكر على المقاومة؛ حيث فقدت القوات الإثيوبية السيطرة على جميع المناطق في العاصمة مقديشو ولم تعد تسيطر إلا على منطقة الاستاد.
وقد انتقدت الأمم المتحدة العمليات التي تشنها قوات الاحتلال الإثيوبي ورفضت المبررات التي ساقتها إثيوبيا لتبرير العمليات بأنها تأتي لنزع أسلحة المقاومة، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" فرانسوا عن فال المبعوث الدولي للصومال قوله إن الأمم المتحدة تعتقد أن القوة ليست أفضل طريقة لنزع السلاح في مقديشو، معبرًا عن أسفه لسقوط قتلى بين المدنيين في الصومال.
![]() |
|
الجثث منتشرة في شوارع مقديشو |
وقد تفجَّر القتال في مقديشو بسبب قيام القوات الإثيوبية بدعم قوات الحكومة الانتقالية في العمليات التي تشنها القوات الحكومية ضد مواقع المقاومة وبخاصة في جنوب مقديشو، وتخالف الخطوة الإثيوبية الاتفاق الذي تم توقيعه بين الاحتلال وعشيرة الحوية بعدم التدخل في العمليات التي تقع بين المقاومة والقوات الحكومية والذي شهدت بمقتضاه العاصمة الصومالية حالة من الهدوء النسبي في الأيام القليلة الماضية قبل تفجر القتال من جديد، وهو ما أدى إلى نزوح حوالي 12 ألفًا من العاصمة خلال يومين ليصبح عدد النازحين من مقديشو خلال الأيام السبعة الماضية حوالي 57 ألفًا يعانون من نقص التغذية ومختلف أمراض المناطق الحارة إلى جانب تعرضهم لمخاطر القتل والاغتصاب على يد الميليشيات التابعة لأمراء الحرب.
وقد شهدت مقديشو عودة لنشاط أمراء الحرب بعد خروج قوات المحاكم الإسلامية من العاصمة نهاية العام الماضي إثر سقوطها في يد الاحتلال الإثيوبي الذي دخل بدعوةٍ من الحكومة الانتقالية الصومالية ودعمٍ أمريكي، لتعود الفوضى من جديد إلى العاصمة بعدما كانت المحاكم قد نجحت في فرض النظام القضائي والأمني والإداري في المدينة مما جعل

