بثّت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو جديداً ضمن سلسلة "أقمار الطوفان"، استعرضت فيه جوانب من حياة القائد الميداني أحمد كمال سويلم، أحد عناصر كتيبة الشهيد "نضال ناصر" في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وتضمن الفيديو مشاهد متعددة من تدريباته العسكرية ومشاركته في عمليات ميدانية سابقة، إلى جانب لقطات ظهر فيها وهو يلقي خطبة عيد الأضحى من داخل أحد الأنفاق في القطاع.

وسلط المقطع الضوء على سيرة سويلم، الذي استشهد في فبراير/شباط 2026 إثر غارة صهيونية استهدفت شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، وفق ما أُعلن آنذاك.

وخلال فترة الهجوم البري على القطاع، برز اسم سويلم كأحد القادة الميدانيين الذين شكلوا مصدر قلق للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بعدما ارتبط اسمه بعدد من العمليات النوعية التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الجيش.

وبحسب اعترافات جيش الاحتلال، فقد أشرف سويلم خلال عام 2025 على عمليات أدت إلى مقتل 7 جنود صهاينة وإصابة 7 آخرين بجروح خطيرة.

وعلى صعيد التفاعل الشعبي، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مقطعاً مصوراً له من كواليس إحدى العمليات التي نفذها قناص في بيت حانون خلال معركة "طوفان الأقصى"، حيث انتشر بسرعة لافتة عبر منصة فيسبوك مرفقاً بعبارات الإشادة والدعاء.

وشهد الفضاء الرقمي تفاعلاً كبيراً مع الفيديو الجديد، إذ أعاد ناشطون نشره مصحوباً بتعليقات تمجد مسيرته وتنعاه، في حين اعتبر آخرون أن هذه المواد تسهم في إبراز شخصيته التي عُرفت بلقب "شبح بيت حانون”.

وفي السياق ذاته، أُعيد تداول مقاطع سابقة لسويلم، من بينها مشهد يوثّق وداعه لزوجته وبناته اللواتي استشهدن جراء قصف صهيوني، حيث عبّر فيه عن حزنه واحتسابه.

ويرى متابعون أن إعادة نشر هذه المواد تأتي ضمن موجة متزامنة تهدف إلى إعادة تسليط الضوء على رموز كتائب القسام الذين استشهدوا خلال الحرب، وربط سيرتهم الميدانية بمراحل معركة "طوفان الأقصى”.

كما اعتبر ناشطون أن هذا الحضور المتجدد يسهم في تحويل سويلم إلى شخصية أكثر حضوراً في الفضاء الرقمي، عبر توثيق مسيرته وإنجازاته بعد استشهاده.

وتُعد بيت حانون، الواقعة شمالي قطاع غزة بمحاذاة خط هدنة عام 1948، منطقة ذات أهمية استراتيجية لقربها من السياج الأمني ومستوطنة سديروت، إضافة إلى وجود معبر “إيريز” على أراضيها، ما جعلها خط تماس متقدماً، قبل أن تتحول بفعل الحرب إلى مدينة مدمرة تقع ضمن ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء" الخاضعة لسيطرة الاحتلال.