بغداد- وكالات الأنباء، "إخوان أون لاين"

لقي أكثر من 125 شخصًا مصرعهم وأصيب العشرات يوم الخميس 29/3/2007م، في سلسلة تفجيرات سيارات مفخخة وعبوات ناسفة في كل من العاصمة بغداد وبلدة الخالص إلى الشمال من العاصمة.

 

ففي بغداد، أشارت الأنباء إلى أن شخصين يرتديان حزامين ناسفين فجرا نفسيهما في حي الشعب مما أسفر عن مقتل 72 شخصًا وإصابة العشرات من المواطنين في عملية هي الأسوأ من نوعها منذ فترة طويلة مما يلقي بالشكوك على مدى فاعلية العملية الأمنية التي تقودها قوات الاحتلال الأمريكية بالاشتراك مع القوات العراقية منذ أسابيع.

 

وفي بلدة الخالص التي تقع على بعد 80 كيلومترًا شمال العراق، لقي حوالي 53 شخصًا مصرعهم وأصيب أكثر من 103 أشخاص في انفجار 3 سيارات مفخخة في تتابع سريع يقدر بدقائق قليلة حيث استهدفت السيارة الأولى أحد الأسواق الشعبية في البلدة بينما استهدفت الثانية مبنى محكمة بها فيما انفجرت الثالثة أمام أحد مقار قوات الأمن العراقية.

 

وتأتي هذه العمليات بعد المذابح التي شهدتها بلدة تلعفر خلال اليومين الماضيين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصًا بعدما انفجر عدد من السيارات المفخخة في منطقة شيعية من البلدة شمال العراق مما أودى بحياة 85 شخصًا تقريبًا قبل أن يقوم مجموعة من الشيعة ورجال الشرطة العراقية بإطلاق الرصاص على المواطنين بصورة عشوائية في أحد الأحياء السنية في البلدة مما أدى إلى مقتل حوالي 70 شخصًا وإصابة 30 آخرين واعتقال حوالي 40 شخصًا، وقد تلقى الأطباء جثث 45 شخصًا من المنطقة ليلا وقد عُصِبَتْ أعينهم وكانوا مكبلي الأيدي.

 

ولم يقتصر التردي الميداني في العراق على تلك التفجيرات اليوم، فقد أشارت مصادر في الشرطة العراقية إلى أن قنبلة وُضِعَتْ على جانب الطريق انفجرت في الشارع التجاري بحي البياع جنوب بغداد وأدت الى مقتل 3 أشخاص وإصابة 20 آخرين، كما أعلنت مصادر الشرطة أن سيارة ملغومة انفجرت مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 في مكان انتظار سيارات في بلدة المحمودية التي تبعد 30 كيلومترًا جنوبي بغداد، لكن مسئولاً محليًّا في البلدة قال إن الانفجار أدى إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة 12 آخرين.

 

وتعبر هذه التطورات الميدانية عن المأزق الذي تعيشه قوات الاحتلال الأمريكية والحكومة العراقية بسبب العجز عن إنهاء العنف على الرغم من الأعداد الإضافية التي أرسلتها الإدارة الأمريكية إلى العراق وقد اعترف رايان كروكر السفير الأمريكي الجديد إلى العراق بصعوبة الوضع في العراق، وقال إن العراق هو "أخطر تحدٍ يواجه السياسة الخارجية الأمريكية" دون الإشارة إلى مسئولية الاحتلال في التردي الراهن الذي وصلت إليه الأحوال في العراق!!

 

كما تؤكد المؤشرات مسئولية الحكومة العراقية عن جزء كبير من الانفلات الأمني بسبب تستر الحكومة على الميليشيات التابعة للأحزاب السياسية الشيعية المشاركة في العملية السياسية حيث شارك عدد من عناصر الشرطة العراقية في عملية إطلاق النار التي شهدتها بلدة تلعفر أول أمس وأدت إلى مصرع 70 شخصًا على الأقل.