مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
اندلعت مواجهاتٌ حادَّةٌ بين المقاومة الصومالية وقوات الاحتلال الإثيوبي صباح اليوم الخميس 29/3/2007م في شارع المصانع جنوب العاصمة مقديشو في تجدُّد للمعارك، والتي كانت قد شهدت هدوءًا نسبيًّا في اليومين الماضيين.
وأشارت الأنباء إلى أن المعارك بالغة الحدَّة إلى الدرجة التي دعت الاحتلال الإثيوبي إلى إشراك المروحيات في القتال، بالإضافة إلى استخدام المدفعية التي أدَّت إلى مقتل 6 من المدنيين وإصابة العديد من المواطنين الصوماليين بجروح بالغة.
وتأتي الاشتباكات بعدما قدَّمت قواتٌ إثيوبية الدعمَ لقوات الحكومة الانتقالية في الصومال أثناء القيام بعملية مداهمة ضد عناصر المقاومة في أحد معاقل عشيرة الهاويي جنوب العاصمة مقديشو، وتُعتبر الخطوة الإثيوبية نقضًا للاتفاق الذي تمَّ توقيعُه بين العشيرة وقوات الاحتلال، والذي يقضي بوقف مؤقت للمعارك مقابل سحب الاحتلال عناصرَه من المواقع التي يتم فيها التعاملُ مع المواطنين الصوماليين.
وقد أعلنت المقاومة الصومالية أنها لا تستهدف المواطنين المدنيِّين في الصومال، وأكدت أن العمليات التي تقع ضد المواطنين ليست من تنفيذها، وتؤكد الوقائع أن غالبية أعمال القتل التي تقع بحق المواطنين تكون من تنفيذ أمراء الحرب الذين عادت ميليشياتهم إلى مقديشو بعدما دخلتها قواتُ الاحتلال الإثيوبي قبل حوالي 3 أشهر، كما توضح المؤشراتُ أن كثيرًا من القتلى من المدنيين الذين يسقطون في المواجهات بين المقاومة والاحتلال يكون السبب في مقتلهم قذائف الاحتلال لا رصاصات المقاومة.
![]() |
|
قوات المحاكم الإسلامية في الصومال |
وتنشط في الفترة الحالية العديد من جماعات المقاومة الصومالية ضد الاحتلال الإثيوبي، ومن أبرز تلك الجماعات اتحاد المحاكم الإسلامية الذي تعهَّد بقتال الاحتلال عقب خروجه من المناطق التي كان يسيطر عليها بعد دخول قوات الاحتلال إلى البلاد، وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك حركة المقاومة الشعبية في أرض الهجرتين.
وإلى جانب ذلك فإن هناك أيضًا عشيرة الهاويي التي تقاتل الاحتلال والحكومة الانتقالية وتتهم الاحتلال بممارسة العديد من الانتهاكات ضد المواطنين الصوماليين، ومن بينها الاغتصاب والقتل، كما توجه القبيلة اتهاماتٍ واسعةً للحكومة الانتقالية بمحاباة العشائر التي ينتمي إليها أعضاء الحكومة، من خلال منح الحكومة لتلك العشائر السلاح الذي تتم مصادرته من العشائر الأخرى.
