قال حلفاء للولايات المتحدة إنه لا توجد لديهم خطط فورية لإرسال سفن لفتح مضيق هرمز، رافضين بذلك طلب الرئيس دونالد ترامب للدعم العسكري لإبقاء الممر المائي الحيوي مفتوحا.

ودعا ترامب الدول إلى المساعدة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد أن ردت إيران على الهجمات الأمريكية الصهيونية باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ وألغام، ما أدى فعليا إلى إغلاق الممر الاستراتيجي قبالة سواحلها أمام ناقلات النفط التي تنقل خُمس إمدادات النفط العالمية.

ومعظم دول حلف شمال الأطلسي، التي تعرّض بعضها لانتقادات حادة من ترامب في الأشهر الأخيرة، عادة ما تتجنب إغضاب البيت الأبيض لكنها تُبدي الآن ترددا في التورط في الصراع مع طهران.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الإثنين، "إن ألمانيا لن تشارك في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران".

وأضاف في مؤتمر صحفي ببرلين: "لا نملك التفويض من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي المطلوب بموجب القانون الأساسي. ولذلك، كان واضحا منذ البداية أن هذه الحرب ليست من اختصاص حلف الأطلسي".

 

وقال: "لم تستشرنا الولايات المتحدة وإسرائيل قبل هذه الحرب أيضا. أما بالنسبة لإيران، فلم يصدر أي قرار مشترك بشأن مسألة التدخل. ولهذا السبب، لا مجال للتساؤل عن كيفية مشاركة ألمانيا عسكريا في هذه الحرب".

 

وتساءل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في برلين اليوم الاثنين: "ما الذي يتوقعه (...) دونالد ترامب من حفنة أو اثنتين من الفرقاطات الأوروبية أن تفعله في مضيق هرمز ولا تستطيع البحرية الأمريكية القوية القيام به؟"

وأضاف "هذه ليست حربنا، ولم نبدأها".

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أنه لا علاقة لحلف شمال الأطلسي بالنزاع، وأن ألمانيا لا تنوي الانجرار إليه.

وأضاف المتحدث: "لم تستشرنا الولايات المتحدة ولا إسرائيل قبل الحرب، وقالت واشنطن صراحة في بداية الحرب إن المساعدة الأوروبية غير ضرورية وغير مرغوب فيها".

ومع ذلك، أبدى بعض الحلفاء استعدادا حذرا لتقديم المساعدة.

وقالت كايا كالاس مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يبحث إمكانية تغيير نطاق مهمة "أسبيدس" البحرية في الشرق الأوسط لتشمل مضيق هرمز.

وتتولى المهمة حاليا حماية السفن في البحر الأحمر من هجمات جماعة الحوثي اليمنية.

لكن المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس قال إن اليونان، التي تقود مهمة "أسبيدس"، ستقتصر مشاركتها في الشرق الأوسط على البحر الأحمر.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين تجري محادثات مع جميع الأطراف بشأن مضيق هرمز في إطار سعيها لتهدئة الصراع.

وأعربت الخارجية الصينية عن قلقها البالغ إزاء وضع مضيق هرمز، وقال المتحدث باسم الوزارة، لين جيان: "تدعو الصين مجددا جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، ومنع الاضطرابات الإقليمية من إحداث آثار سلبية أكبر على التنمية الاقتصادية العالمية".

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا ستعمل مع حلفائها على خطة جماعية لضمان حرية الملاحة عبر المضيق، معترفا في الوقت نفسه بصعوبة الأمر. وأكد مجددا أن المملكة المتحدة لن تنجر إلى حرب أوسع.

وأضاف ستارمر أن المملكة المتحدة تمتلك أنظمة آلية للكشف عن الألغام يمكن استخدامها.

وقالت الدنمرك إن على الاتحاد الأوروبي العمل على إعادة فتح المضيق حتى مع عدم الرضا على الحرب.

وقال وزير الخارجية الدنمركي لارس لوك راسموسن "حتى وإن لم نكن راضين عما يجري، أعتقد أنه من الحكمة أن نبقى منفتحين على إمكانية مساهمة أوروبا، بطريقة أو بأخرى، بهدف خفض التصعيد".

لكن يبدو أن دولا أوروبية أخرى استبعدت هذا الاحتمال،

فقد أعلنت إسبانيا أنها لن تقوم بأي عمل من شأنه تصعيد النزاع، بينما قال ماتيو سالفيني نائب رئيسة الحكومة الإيطالية إن إرسال سفن حربية إلى منطقة حرب سيُفسّر على أنه مشاركة في النزاع.

وأضاف سالفيني للصحفيين في ميلانو "إيطاليا ليست في حالة حرب مع أي طرف، وإرسال سفن حربية إلى منطقة حرب يعني دخولها الحرب".