- (إل باييس): التعديلات تقود إلى التوريث وهو ما قد يتسبب في فوضى

- (فاينانشال تايمز): التزوير كان السمة الأساسية في عملية الاقتراع

 

تقرير- حسين التلاوي

شنَّت العديد من الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأربعاء 28/3/2007م هجومًا حادًّا على التعديلات الدستورية التي تمَّ إقرارها في استفتاء الإثنين الماضي في مصر، وتركزت الانتقادات على أن التعديلات تمثِّل التراجع الأكبر في تاريخ الديمقراطية في مصر، بالإضافة إلى ما شهدته عملية الاقتراع من عمليات تزوير منظَّمة.

 

 الصورة غير متاحة

أحد موظفي لجنة انتخابية بميت غمر يقوم بتسويد البطاقات بنفسه!!

وفي هذا السياق جاءت افتتاحية (إل باييس) الإسبانية التي أشارت إلى أن التعديلات الدستورية- التي تمثِّل انتهاكاتٍ صارخةً بحق الديمقراطية- لن تكون أول تراجع ولا آخر تراجع من جانب الرئيس المصري حسني مبارك عن وعوده الديمقراطية التي أطلقها في العام 2005م، وذكرت الافتتاحية أن الهدف الرئيسي من التعديلات الدستورية- خاصةً تلك التي تمنع إنشاء الأحزاب على أساس ديني- هو إقصاء الإخوان المسلمين من المشاركة السياسية المصرية.

 

وتؤكد الافتتاحية أيضًا أنه لا أحد كان يتوقَّع من النظام المصري أن يقترح تعديلاتٍ دستوريةً تساعد في تحسين أوضاع الديمقراطية في مصر، بالنظر إلى أن النظام يستند في بقائه إلى قوانين الطوارئ ويرأسه مبارك منذ حوالي 26 عامًا دون أدنى منافسة، وبالتالي فهو بعيدٌ عن فكرة الممارسة الديمقراطية، وتوضح الجريدة أن الضربة التي وجَّهتها التعديلات للديمقراطية في مصر كانت قويةً، لدرجة أن الولايات المتحدة التي تعدُّ الحليفَ الرئيسي للنظام المصري اضطُّرَّت إلى انتقاد تلك التعديلات على الرغم من أن الإدارة الأمريكية لم تكن تريد أن تنتقد النظام المصري.

 

وتقول الجريدة إن هذه التعديلات تأتي لكي تضمن توريث الحكم من الرئيس مبارك إلى نجله جمال، لكنها توردُ تحذيرًا في النهاية تقول فيه إن عملية التوريث قد تلحق أكبر الأذى بالحياة السياسية المصرية؛ لأنها قد تؤدي إلى تصاعد الاحتقان السياسي والاجتماعي الراهن في مصر إلى مستوى الفوضى، وهو ما قد تَصْعُبُ السيطرةُ عليه.

 

إجماع على التزوير

الـ(نيويورك تايمز) أشارت في تقريرٍ لها إلى أن القوى السياسية والحقوقية المصرية أجمعت على أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية قد شابَهُ الكثير من التزوير، وفي البداية ذكر التقرير أن المستشار ممدوح مرعي وزير العدل قد أعلن أن نسبة الموافقة على التعديلات وصلت إلى 75.9% من 27.1% هي نسبة الإقبال على التعديلات، وذكرت أن الرئيس مبارك أعلن في كلمة مختصرة أن التعديلات تفتح باب الديمقراطية في البلاد.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد حبيب

ثم انتقل التقرير بعد ذلك إلى مواقف المعارضة ومنظمات المجتمع المدني المصرية، والتي أجمعت كلها على أن الاستفتاء قد شابه التزوير، فنقلت عن ا