الرياض- عواصم- وكالات الأنباء، وإخوان أون لاين
بدأت في العاصمة السعودية الرياض اليوم الأربعاء 28/3/2007م القمة العربية بغياب عددٍ من القادة العرب، أبرزهم العقيد الليبي معمر القذافي، واستمرار الأزمة التقليدية الخاصة بتمثيل لبنان بوفدَيْن، أحدهما يرأسه الرئيس إميل لحود والآخر يرأسه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، ووسط توقعات بأنْ يُركِّز جدول الأعمال على العراق ومسألة تفعيل مبادرة السلام العربية، وبينما كانت القمة تفتتح أعمالَها قالت مصادر عربية إنه كانت هناك تربيطاتٌ بين الدول العربية الكبرى قبيل القمة؛ حيث قالت هذه المصادر من الرياض إن قمة مصرية- سورية- سعودية بصدد الانعقاد قبيل الافتتاح الرسمي، وهو اللقاء الأول من نوعه بين قادة الدول الثلاث الأول مُنذ نحو عامَيْن.
وطبقًا لمصادر في الوفد السوري فإن خادم الحرمَيْن الشريفَيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز قد عقدَ لقاءً مغلقًا مع الرئيس السوري بشار الأسد مساء أمس الثلاثاء، في لقاءٍ هو الأول من نوعه منذ توتر العلاقات بين كلٍّ من دمشق والرياض عقب الحرب الصهيونية على لبنان صيف العام الماضي 2006م، كما التقى الملك عبد الله مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، كما سوف يستقبل الرئيس اللبناني إميل لحود اليوم الأربعاء.
لبنان
سعود الفيصل وعمرو موسى

من ناحية أخرى قالت قناة (الجزيرة) الفضائية إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أجرى مشاوراتٍ مكوكية بين الوفدَيْن السوري واللبناني لحل الخلافات القائمة بشأن مشروع القرار الخاص بلبنان في القمة، وهو خلاف يخشى البعض "أنْ يؤدي لتفجير القمة".
وفي هذا الشأن من المقرَّر أن يدعو القادة العرب إلى توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية و"تأكيد التضامن مع لبنان"، مع دعوة جميع الفئات والقوى اللبنانية إلى الحوار الوطني "على أساس الجوامع بين اللبنانيين".
من جهةٍ أخرى اتهمت الرئاسة اللبنانية رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بالعمل على "توريط القمة العربية في الخلافات اللبنانية الداخلية"، وذلك من خلال مشاركة الحكومة اللبنانية فيها بوفدٍ مستقلٍّ، مثلما حدث في قمة الخرطوم العام الماضي، أما الوزراء اللبنانيون فقد حمَّل بعضُهم الرئيسَ إميل لحود مسئوليةَ الإساءة إلى صورة لبنان، من خلال رفضه مشاركة السنيورة في الوفد الرسمي اللبناني في القمة.
ولم يبادرْ العاهل السعودي إلى استقبال لحود كما كان الحال مع بقية رؤساء الدول العربية الذين وصلوا يوم أمس، فيما استقبل نائب أمير منطقة الرياض الأمير سطام آل سعود السنيورة في قاعة غير تلك المُخَصَّصة لقادة الدول العربية المُشاركة في القمة.
المبادرة العربية
في هذه الأثناء اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية (أ. ف. ب) أن المبادرة العربية للسلام مع الكيان الصهيوني هي أفضل فرصة لحل الأزمة في الشرق الأوسط، وحذَّر من أن فشلها سوف يعني "القضاء على أي أمل بالسلام في المستقبل القريب".
![]() |
|
  |
