وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
بدأت البحرية الأمريكية في تنفيذ أكبر مناورة لها في الخليج العربي منذ غزو العراق في مارس من العام 2003م، وسط أجواء من التوتُّر بين إيران والغرب؛ بسبب احتجاز إيران 15 من عناصر البحرية الملكية البريطانية لانتهاكهم المياه الإقليمية الإيرانية، إلى جانب القرار الدولي الجديد بفرض المزيد من العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي.
وتشارك في تلك المناورات- التي بدأت أمس الثلاثاء 37/3/2007م- حاملتا الطائرات يو إس إس دوايت أيزنهاور وجون سي ستينيز، بالإضافة إلى غواصتَين وما بين 8 إلى 10 قطع بحرية بمشاركة أكثر من 100 طائرة و10 آلاف جندي.
وتساهم العناصر العسكرية المشارِكة في تلك المناورات في دعم عمليات قوات الاحتلال الأمريكي في كل من أفغانستان والعراق؛ حيث تقوم حاملةُ الطائرات جون سي ستينيز المتواجدة في بحر العرب بتقديم الدعم للقوات العاملة في أفغانستان، بينما يقتصر مجهود حاملة الطائرات يو إس إس دوايت أيزنهاور المتواجدة في مياه الخليج على دعم القوات العاملة في العراق دون المشاركة في دعم العمليات في أفغانستان؛ لأن موقِعَها في الخليج يعني أن طائراتِها يجب أن تمرَّ عبرَ المجال الجوي الإيراني لتعمل في أفغانستان، وهو الأمرُ المستحيلُ حدوثُه بسبب رفض إيران دعم الاحتلال في أفغانستان.
ونفى القائد البحري الأمريكي كيفن آندال- من الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين- أن تكون تلك المناوراتُ محاولةً للضغط على إيران لإطلاق سراح عناصر البحرية الملكية البريطانية الـ15 المحتجَزين لديها منذ أيام، كما نفى أن يكون الهدفُ توجيهَ رسالةٍ إلى إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وقال: "ما يجب أن تراه إيران وغيرها من دول المنطقة أن المقصود من هذه المناورات الاستقرار والأمن في المنطقة".
وتعني هذه التصريحات أن الغرض الرئيسي من المناورات هو تقديم رسالة سياسية إلى إيران، إلى جانب طمأنة الدول المتحالفة مع الأمريكيين في المنطقة بأن الجيش الأمريكي يقوم على حمايتهم!!
وتؤكد المؤشرات أن إيران هي المقصودة من تلك المناورات بالنظر إلى أنها تأتي بعد قليلٍ من إجراء الأمريكيين مناورات مشتركة مع الصهاينة من أجل تجربة منظومة دفاع جوي صاروخية أمريكية جديدة مشابهة للمنظومة الصهيونية "حيتس"، وقد تميَّزت تلك المناورات بالضخامة على الرغم من التأكيدات التي سبقتها بأنها ستكون أقلَّ من المعتاد؛ حيث تقام المناورات الأمريكية الصهيونية المشتركة في الكيان كل عامين.
وشهدت المناوراتُ الأمريكيةُ الصهيونيةُ المشتركةُ تجربةً لمنظومة الإسعاف المدني للمصابين جرَّاء أية عمليات قد تستهدف الكيان الصهيوني، إلى جانب تجربة منظومة الدفاع الجوي الأمريكية؛ مما قد يعني أن الأمريكيين والصهاينة يحضِّرُّون لضرب إيران، ويخشون من تعرُّض الكيان للصواريخ الإيرانية؛ حيث تعهَّدت إيران بضرب الكيان في حالة تعرُّضها لضربة عسكرية تستهدف منشآتها النووية، سواءٌ كان من وَجَّهَ تلك الضربة المحتملة هم الأمريكيون أو الصهاينة.
كما تتوالى التقارير الصحفية والأمنية التي تتحدث عن وجود خطط أمريكية وصهيونية لضرب المنشآت النووية الإيرانية، وقد أكد تقرير روسي أن هناك خططًا أمريكيةً لتوجيه ضربة عسكرية لإيران في مطلع أبريل القادم تستمر لمدة 12 ساعةً متواصلةً باستخدام الصواريخ الموجَّهة من القطع البحرية، وفي ردِّهم على تلك التقارير لم يستبعد الأمريكيون والصهاينة إمكانية القيام بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، مؤكدين أن الخيار العسكري "لا يزال مطروحًا على الطاولة".